رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 17 أكتوبر 2026
أخبار النواب

ياسر الهضيبي يقترح آلية وطنية لحماية مرضى الأمراض المزمنة من انقطاع العلاج

النائب ياسر الهضيبي
النائب ياسر الهضيبي

تقدم النائب ياسر الهضيبي باقتراح برغبة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الصحة والسكان، بشأن تطوير آلية وطنية متكاملة لضمان استمرارية علاج مرضى الأمراض المزمنة، من خلال الإنذار المبكر بمخاطر نقص الأدوية، والتدخل العاجل لتأمين المستحضرات الأساسية، وتيسير صرف المثائل والبدائل المعتمدة طبيًا، مؤكدًا أن الحق في الصحة لا يقتصر على توفير الخدمات الطبية، بل يمتد إلى ضمان حصول المرضى على أدويتهم بانتظام، خاصة أن تأخر العلاج أو انقطاعه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وأعباء صحية ومالية إضافية على المرضى وأسرهم.

الهضيبي: الدواء لا يحتمل الانتظار وحقوق المرضى أولوية

وأكد النائب ياسر الهضيبي أن مرضى السكري والقلب والصرع والأورام والأمراض المناعية وزراعة الأعضاء، وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة، يحتاجون إلى انتظام صرف أدويتهم الأساسية، بما يضمن استمرارية العلاج وتجنب المضاعفات الخطيرة الناتجة عن التأخير أو الانقطاع.

وأوضح أن التحديات التي تواجه توافر الأدوية لا ترتبط فقط بنقص الإنتاج أو الاستيراد، بل قد تنتج أيضًا عن اختلال توزيع المستحضرات بين المنافذ المختلفة، أو تأخر اعتماد البدائل وإجراءات الصرف، رغم إمكانية توفير علاج مناسب، وهو ما يستدعي تطوير آليات التعامل مع هذه المشكلات وضمان وصول الدواء إلى مستحقيه في الوقت المناسب.

أربعة مطالب لضمان استمرارية العلاج

وأوضح الهضيبي أن الاقتراح يرتكز على أربعة مطالب أساسية تستهدف تطوير المنظومة الدوائية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لمخاطر نقص الأدوية، وذلك على النحو التالي:

أولًا: تطوير منظومة الإنذار المبكر بنقص الأدوية

ربط بيانات المخزون والإنتاج والتوريد والتوزيع بمعدلات الصرف الفعلية واحتياجات المرضى، مع تحديد الأدوية الأكثر خطورة عند انقطاعها، بما يتيح اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل حدوث النقص.

ثانيًا: آلية عاجلة لاستكمال صرف العلاج

إقرار آلية عاجلة لاستكمال صرف العلاج عند تعذر توافر المستحضر المقرر، من خلال التحويل بين المنافذ المعتمدة أو توفير المثائل والبدائل المناسبة، وفق الضوابط الطبية والصيدلية، وبموافقة الطبيب المعالج متى لزم الأمر، مع تبسيط الإجراءات وحماية الحقوق العلاجية والمالية للمرضى.

ثالثًا: مسار سريع للتعامل مع بلاغات تعذر صرف الأدوية

تخصيص مسار سريع لبلاغات تعذر صرف الأدوية، يحدد الجهة المسؤولة ومدد الاستجابة وفقًا لخطورة الحالة، مع منح الأولوية للمرضى الذين لا يحتمل علاجهم التأخير، ومتابعة البلاغ حتى صرف الدواء أو توفير مسار علاجي آمن، بدلًا من الاكتفاء برد إداري.

رابعًا: خطة تنفيذية بمسؤوليات ومؤشرات واضحة

وضع خطة تنفيذية بالتنسيق بين وزارة الصحة والسكان، وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد، والجهات العلاجية والتأمينية، على أن تتضمن تحديد المسؤوليات والمواعيد، وآليات معالجة اختلالات التوزيع، ومؤشرات لقياس انتظام صرف الأدوية وسرعة الاستجابة.

إحالة الاقتراح إلى اللجنة المختصة لدراسته

وطالب النائب ياسر الهضيبي بإحالة الاقتراح إلى اللجنة المختصة لدراسته، تأكيدًا لأهمية تطوير منظومة تضمن استمرارية حصول مرضى الأمراض المزمنة على العلاج، وتعالج أسباب تعذر الصرف، وتوفر آليات واضحة وسريعة للتدخل عند حدوث نقص في الأدوية.

وشدد الهضيبي على أن كفاءة المنظومة الدوائية لا تُقاس بحجم المخزون أو عدد الشكاوى التي جرى الرد عليها، وإنما بقدرتها على إيصال العلاج المناسب إلى المريض في الوقت المناسب، وضمان عدم تعطل حصوله على مستحقاته العلاجية.

 

تم نسخ الرابط