رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 29 أكتوبر 2026
أخبار النواب

حزب العدل يطالب بضمانات قانونية لمشروع قانون السلامة الرقمية

المجلس

أكد حسام حسن الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، أن مواجهة الممارسات الضارة على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورة لحماية المواطنين والأسرة المصرية من الابتزاز والتشهير والتنمر وانتهاك الخصوصية والتزييف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن نجاح أي تحرك تشريعي في هذا الملف يتوقف على تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون.

تعديلات تشريعية تحتاج إلى حوار

وأوضح الخشت أن ما استعرضه مجلس الوزراء خلال اجتماعه يوم 28 أكتوبر 2026 بشأن نتائج أعمال اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2417 لسنة 2026، تضمن مقترحات لتعديل قانون العقوبات وتشديد الغرامات المرتبطة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، وإعداد إطار تشريعي للسلامة الرقمية، وتطوير منظومة الرصد الفني للمحتوى المخالف.

وأكد أن هذه المقترحات تستدعي حوارًا قانونيًا ومجتمعيًا جادًا قبل الانتقال إلى الصياغة النهائية للتشريعات، بما يضمن تحقيق أهداف الحماية دون المساس بالحقوق الدستورية للمواطنين.

صون حرية التعبير

وأشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى أن المادة 65 من الدستور تكفل حرية الفكر والرأي والتعبير بمختلف الوسائل، فيما تقرر المادة 92 عدم جواز تقييد الحقوق والحريات بما يمس أصلها وجوهرها.

وشدد على ضرورة أن تكون أي قيود تشريعية محددة وواضحة وضرورية ومتناسبة مع الفعل المرتكب، وألا تترك مجالًا للتوسع في تفسير مفاهيم مثل الشائعات والمحتوى الضار، بما قد يؤدي إلى الخلط بين الجرائم الفعلية والنقد المشروع أو الاختلاف في الرأي.

حماية البيانات الشخصية

وأضاف الخشت أن قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 يمثل إطارًا تشريعيًا قائمًا لحماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًا، ويجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي منظومة جديدة للسلامة الرقمية.

وأوضح أن ذلك يستهدف ضمان حماية خصوصية المواطنين، وعدم التوسع في جمع بياناتهم أو تداولها خارج الأغراض القانونية المحددة.

ضمانات لمواجهة الجرائم الرقمية

وشدد المتحدث الرسمي باسم حزب العدل على أن الحزب يفرق بوضوح بين مكافحة الجريمة الرقمية وفرض قيود غير منضبطة على المجال العام، مؤكدًا أن مواجهة الابتزاز والتشهير والتزييف المتعمد لا تتعارض مع حرية التعبير، بل تحميها من الاعتداء.

وأكد ضرورة تحديد الأفعال المجرّمة بوضوح، وضمان حق الدفاع والتظلم، وخضوع إجراءات الحجب وتعطيل الحسابات لرقابة قانونية واضحة، مع مراعاة جسامة المخالفة وطبيعة الضرر الناتج عنها.

التوعية إلى جانب العقوبات

وأشار الخشت إلى أن المواجهة الفعالة للجرائم الرقمية لا ينبغي أن تقتصر على العقوبات، بل يجب أن تشمل التوعية الرقمية في المدارس والجامعات، وتوفير قنوات آمنة للإبلاغ عن الجرائم، والاستجابة السريعة لضحايا الابتزاز والتنمر.

كما دعا إلى تعزيز مسؤولية المنصات الرقمية عن التعامل مع البلاغات المشروعة، وحماية الأطفال والنشء من المحتوى الذي يعرضهم للاستغلال أو الأذى.

حوار مجتمعي قبل الإقرار

واختتم المتحدث الرسمي باسم حزب العدل بالتأكيد على ضرورة إتاحة مشروع قانون السلامة الرقمية للنقاش المجتمعي، والاستماع إلى الخبراء القانونيين والتقنيين والجهات المعنية بحقوق الإنسان قبل إقراره، مع الإعلان بوضوح عن الضمانات الإجرائية والرقابية.

وأكد أن الدولة القوية هي التي تحمي مواطنيها من الجريمة، وتحمي في الوقت نفسه حقوقهم الدستورية، مشددًا على أن معيار نجاح التشريع ليس حجم العقوبات التي يتضمنها، وإنما قدرته على تحقيق الحماية والعدالة دون الإخلال بسيادة القانون.

تم نسخ الرابط