دفعة للأمام.. خطوة على الطريق
إشادات برلمانية واسعة بتوجيهات الرئيس بسرعة تقديم قوانين الأحوال الشخصية
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد حزمة قوانين متكاملة تشمل قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ونظيره للمسيحيين، إلى جانب مشروع قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة، بهدف إنهاء سنوات من الجدل حول التشريعات الخاصة بالأسرة.
وأثارت هذه التوجيهات حالة من النشاط المكثف داخل مجلس النواب والأحزاب السياسية، حيث اعتبرها برلمانيون و نقطة انطلاق حاسمة نحو معالجة أزمات متراكمة في قانون الأحوال الشخصية، ظلت لسنوات تمس استقرار الأسرة المصرية.
وأكد النواب، أن التدخل الرئاسي جاء في توقيت فارق، ليضع ملامح واضحة لإصلاح تشريعي شامل يعيد تنظيم العلاقات داخل الأسرة على أسس من التوازن والعدالة، بما يسهم في الحد من النزاعات الأسرية، ويحافظ على تماسك الكيان العائلي، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية حقوق الأطفال باعتبارهم الطرف الأجدر بالرعاية.
خطوة نحو فصل المنازعات
أكدت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب، أمين أمانة الشؤون البرلمانية بحزب الشعب الجمهوري أهمية توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع في إقرار القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية، مشيرة إلى ضرورة تكاتف جميع المؤسسات المعنية لإصدار قانون يحد من النزاعات الأسرية ويعزز قيم التماسك والترابط داخل المجتمع المصري.
وأوضحت “عصفور”، في تصريحات اليوم أن هناك إجماعًا على وجود قصور في قوانين الأحوال الشخصية الحالية، الأمر الذي يتطلب إصدار قانون متكامل وعصري يحقق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول، بما يضمن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.
وأضافت أن التشريعات المرتقبة يجب أن تتضمن تغليظ العقوبات على أي تجاوزات أو إخلال بالحقوق من أي طرف، إلى جانب تحقيق سرعة الفصل في المنازعات الأسرية من خلال آليات تقاضي أكثر كفاءة، بما يسهم في الحد من النزاعات الممتدة.
وشددت على ضرورة المواجهة الحاسمة لأي تلاعب أو تعطيل في تنفيذ الأحكام القضائية، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة وصون حقوق أطراف النزاع، خاصة الأطفال.
وأشارت إلى أنها ستعمل، من خلال الأدوات البرلمانية، على تقديم المقترحات اللازمة لإصدار تشريعات متوازنة تحفظ كيان الأسرة المصرية، إلى جانب دراسة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة بعناية، وتقييم أثرها التشريعي على الأسرة، لضمان خروج قانون عادل ومستقر يلبي تطلعات الأسرة المصرية.
حماية الأسرة أولوية
قال النائب محمود طاهر عضو مجلس النواب ، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن قانون الأحوال الشخصية تعكس اهتمامًا حقيقيًا من الدولة بملف الأسرة المصرية، وحرصًا واضحًا على وضع تشريع متوازن يحمي حقوق جميع الأطراف، وخاصة الأطفال.
وأكد طاهر في تصريح خاص لـ المجلس أن هذا الملف بالغ الحساسية والتعقيد، ما يستوجب فتح حوار مجتمعي شامل يضم جميع المعنيين والخبراء والمتخصصين، إلى جانب ممثلي المؤسسات الدينية والقانونية والاجتماعية، بما يضمن خروج قانون متكامل يعبر عن احتياجات الواقع ويحافظ على استقرار الأسرة.
وشدد على أهمية أن تستند التشريعات المرتبطة بالأحوال الشخصية إلى رؤية شاملة تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، وتعمل على تقليل النزاعات الأسرية، بما يحقق بيئة صحية وآمنة لنشأة الأجيال القادمة.
ودعا النائب إلى ضرورة الإسراع في إصدار القوانين والضوابط المنظمة لهذا الملف، بما يضمن حماية الأسرة المصرية وصون حقوق الأطفال، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، في إطار من العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.
الأحوال الشخصية ركيزة أساسية
قال النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل أحد أهم التشريعات المرتقبة، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق الطفل، مؤكدًا أن الدولة تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا باعتباره حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
وأوضح مرزوق، خلال تصريح خاص لـ المجلس ، أن القانون يستهدف تحقيق التوازن العادل بين جميع أطراف الأسرة، بما يضمن الحفاظ على مصلحة الطفل في المقام الأول، ويوفر بيئة آمنة ومستقرة لنشأته، بعيدًا عن النزاعات والخلافات التي قد تؤثر سلبًا على تكوينه النفسي والاجتماعي.
وأشاد النائب بتوجيهات عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنها تعكس رؤية حكيمة وواعية تجاه ضرورة وضع ضوابط واضحة ومنضبطة تحمي كيان الأسرة المصرية من التفكك، وتدعم استقرارها في ظل المتغيرات المجتمعية المتسارعة.
وأشار إلى أن الرئيس يتعامل مع هذا الملف من منطلق إنساني وأبوي، باعتباره أبًا لكل المصريين، يحرص على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وصون كرامة جميع أفراد الأسرة، بما يسهم في بناء جيل سليم نفسيًا ومجتمعيًا.
رغبة جادة في الإصلاح
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان، تمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء حالة الجمود التي طالت ملف الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أنها تعكس إرادة سياسية جادة لإحداث إصلاح تشريعي متكامل.
وقال الخولي في تصريحات خاصة لـ “المجلس”، إن قانون الأحوال الشخصية هو عصب الأسرة، ومرتبط ارتباطا وثيقا بكل ركن من أركان الأسرة المصرية، خاصة الأطفال ، مضيفا أنه سبق وطالب مرارًا بضرورة تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وفتح حوار مجتمعي واسع حولها، بما يضمن الوصول إلى صياغات عادلة ومتوازنة تعكس احتياجات المجتمع المصري.
ولفت إلى أن التوجيهات الأخيرة من الرئيس السيسي تأتي متسقة مع وجود مطالبات من الآباء والأمهات فى بعض النصوص التنفيذية بالقانون كالنفقة وسن الحضانة والولاية التعليمية وحق المبيت.
وأشار إلى أن نصوص القانون المرتقبة تستهدف إعادة ضبط العلاقات داخل الأسرة على أسس من العدالة والتوازن، مع إعطاء أولوية قصوى لمصلحة الطفل، والعمل على تقليل حدة النزاعات التي تنعكس سلبًا على النشء.
وشدد على أهمية إدخال آليات حديثة ومرنة في تقدير النفقات، بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، ويسهم في تقليل الخلافات بين الأطراف، وضمان حياة كريمة للأطفال.ونوه إلى أن صندوق دعم الأسرة يمثل إضافة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية، حيث يوفر شبكة أمان للأسر المتضررة من النزاعات أو الانفصال، ويحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على الفئات الأكثر احتياجًا.
وجدد وكيل اللجنة التشريعية تأكيده على ضرورة إرسال الحكومة مشروع القانون لبدء مناقشته داخل البرلمان، مع ضمان جاهزية آليات التنفيذ، ووضع ضوابط واضحة لإدارة صندوق دعم الأسرة بما يحقق العدالة في توزيع الدعم.
وأوضح أن نصوص قانون الأحوال الشخصية لابد أن تعلى مصلحة الطفل فى المقام الأول، ويكون هو صاحب الحق الوحيد فى نصوصه، خاصة أن كل نص يترك أثره على الطفل فقط، مشيرا إلى أنه مع المشاركة فى الولاية التعليمية بين الأب والأم ومع حق مبيت الطفل مع الشخص الذى لا يملك الحضانة إذا كان الأب أو الأم، فمن حق الطفل أن يبيت مع الاثنين ويتمتع بحنان الأب وحنان الأم ويعيش تفاصيل حياته مع الاثنين.
وشدد على ضرورة سماع كافة الأطراف أثناء مناقشة قانون الأحوال الشخصية كالأزهر والكنيسة والمجلس القومى للطفولة والأمومة والمجتمع المدنى وجمعيات المطلقين والمطلقات وجمعيات الآباء والأمهات وعمل جلسات حوار مجتمعى فى قانون الأحوال الشخصية لأنه عصب الأسرة المصرية.

