رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 25 يونيو 2026
أخبار النواب

البرلسي يتقدم بطلب برلماني للتحقيق في تعطل منظومة التأمينات الجديدة

النائب أحمد بلال
النائب أحمد بلال البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي لتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية للتحقيق في أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة «CRM»، وذلك بعد حصوله على توقيعات 60 نائبًا دعمًا للطلب، وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس.

تعطيل مصالح ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات

وأوضح البرلسي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بطلبه، أن أزمة المنظومة الجديدة تجاوزت كونها مشكلة تقنية أو خللًا في نظام إلكتروني، وأصبحت قضية تمس الأمن الاجتماعي والاقتصادي، بعدما تسببت في تعطيل مصالح ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.

وأشار إلى أن أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم أمضوا سنوات طويلة في العمل والإنتاج، ومن حقهم الحصول على خدمات تأمينية مستقرة تحفظ حقوقهم ومدخراتهم، مؤكدًا أن تعطل المنظومة ألقى بأعباء كبيرة على المواطنين الذين يعتمدون على خدماتها بشكل أساسي.

وشدد النائب على أن أموال التأمينات الاجتماعية تمثل حقوقًا خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، تم اقتطاعها من دخولهم على مدار سنوات، ما يفرض ضرورة إدارة هذه الأموال بأعلى مستويات الشفافية والكفاءة والرقابة.

تكلفة الإنفاق على المنظومة الجديدة 

وأضاف أن التساؤلات تزداد حول جدوى الإنفاق على المنظومة الجديدة التي بلغت تكلفتها نحو 1.4 مليار جنيه، خاصة بعد ظهور مشكلات تشغيلية كبيرة فور بدء العمل بها، لافتًا إلى أن أموال التأمينات تحملت في الوقت نفسه تكلفة تطوير النظام السابق، وإنشاء النظام الجديد، ثم معالجة الأعطال التي ظهرت بعد تشغيله.

وأكد البرلسي أن هذه التطورات تثير علامات استفهام بشأن آليات اتخاذ القرار وإدارة المشروع، ومدى كفاءة التنفيذ، والمسؤولية عن تعطل الخدمات التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق ملايين المواطنين.

كما أشار إلى غياب المعلومات الكاملة المتعلقة بالتعاقد الخاص بالمنظومة، موضحًا أن تفاصيل الشركة المنفذة وشروط التعاقد والأسس الفنية للاختيار والضمانات الخاصة بالصيانة والدعم الفني لم تُعلن بصورة واضحة للرأي العام، إضافة إلى عدم وضوح ما إذا كانت هناك غرامات أو إجراءات محاسبة حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية.

ولفت إلى أن الأزمة الحالية تعكس قصورًا في إدارة المخاطر، مؤكدًا أنه كان من الضروري التأكد من جاهزية المنظومة الجديدة بشكل كامل قبل الاستغناء عن النظام السابق، مع وضع خطة انتقالية تضمن استمرار تقديم الخدمات دون تأثر المواطنين بأي أعطال أو مشكلات فنية.

وأوضح أن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية تدير واحدة من أكبر قواعد البيانات في المنطقة، وترتبط خدماتها بصورة مباشرة بصرف المعاشات والتغطية التأمينية والتحصيل والتسويات المالية، ما كان يستوجب اتخاذ إجراءات أكثر حذرًا قبل تنفيذ عملية التحول الرقمي.

استمرار تعطل الخدمات التأمينية

وأكد البرلسي أن استمرار تعطل الخدمات التأمينية لا يقتصر تأثيره على الجانب الإداري أو التقني فقط، بل يمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية مؤثرة، خاصة أن المعاش يمثل المصدر الأساسي للدخل بالنسبة لعدد كبير من الأسر المصرية.

وشدد على أن القضية باتت تتطلب تحديد المسؤوليات المتعلقة بقرار الإنفاق، واختيار الشركة المنفذة، وآليات تشغيل المنظومة، ووقف النظام السابق، وغياب خطط الطوارئ، فضلًا عن متابعة أسباب استمرار الأزمة رغم التصريحات الحكومية المتكررة بشأن حلها.

وطالب النائب بأن تتولى لجنة تقصي الحقائق فحص جميع جوانب المشروع، بما يشمل تفاصيل التعاقدات، وقيمة الأعمال المنفذة، ومدى الالتزام بالقوانين المنظمة للتعاقدات العامة، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات الفنية والإدارية والمالية المرتبطة بالأزمة.

واختتم البرلسي تصريحاته بالتأكيد على أن كشف الحقائق في هذا الملف يمثل حقًا أصيلًا لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة المباشرة وأصحاب الأموال التي تُدار من خلال منظومة التأمينات الاجتماعية، مشددًا على ضرورة ضمان عدم تحميلهم تبعات أي أخطاء في التخطيط أو التنفيذ أو الإدارة.

تم نسخ الرابط