تطوير البهنسا الأثرية يدخل مرحلة التنفيذ بعد استجابة حكومية لطلب برلماني
دخل ملف تطوير منطقة البهنسا الأثرية بمحافظة المنيا مرحلة التنفيذ، عقب استجابة الحكومة لطلب النائب محسن حتة، عضو مجلس النواب، وقرار لجنة الإعلام والثقافة بالمجلس، حيث تم الدفع بلجنة حكومية مشتركة من عدد من الوزارات والجهات المعنية لإجراء معاينة ميدانية للمنطقة، تمهيدًا لإعداد خطة متكاملة لتحويل البهنسا إلى أحد أبرز مقاصد السياحة الدينية في مصر.
تفقد مختلف المواقع الأثرية خلال الجولة الميدانية
وشملت الجولة الميدانية تفقد مختلف المواقع الأثرية بالمنطقة، وفي مقدمتها الأضرحة المسجلة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، ومسجد علي الحمام، والمناطق المحيطة به، وذلك بمشاركة مسؤولي المنطقة الأثرية المختصة.
وأكد أعضاء اللجنة أن مدينة البهنسا تمتلك قيمة تاريخية وأثرية متميزة، باعتبارها من أهم مواقع التراث الإسلامي في مصر، بما يؤهلها لتكون مقصدًا رئيسيًا للسياحة الدينية.
واتفقت اللجنة على اعتبار مشروع تطوير منطقة آثار البهنسا مشروعًا قوميًا يتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف الوزارات والجهات التنفيذية، على أن يتم تنفيذه على مراحل، مع توفير الدعم اللازم لإبراز القيمة الحضارية والتاريخية للمنطقة.
الإجراءات المتخذة لتطوبر المنطقة
وأوصت اللجنة بعدد من الإجراءات لتطوير المنطقة، شملت تطوير البنية التحتية بمحيط مسجد علي الحمام، وإنشاء ممشى يربط بين الأضرحة لتسهيل حركة الزائرين، إلى جانب تطوير المنطقة المحيطة بضريح السبع بنات وتزويدها بخدمات متكاملة تشمل مسجدًا ودورات مياه ومكتبة وموقف سيارات.
كما تضمنت التوصيات ترميم عدد من الأضرحة التاريخية، منها السبع بنات، وعلي الحمام، وأولاد عقيل، وسوادة، وإنشاء قاعة عرض تفاعلية للتعريف بتاريخ البهنسا ومعالمها، فضلًا عن تركيب لوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية على الطرق المؤدية للموقع.
وشملت التوصيات أيضًا إنشاء ساحات انتظار خارج المنطقة الأثرية، وإحلال وتجديد دورات المياه، وتنفيذ أعمال صيانة لمسجد الحسن الصالح بن علي زين العابدين الأثري، بالإضافة إلى إنشاء مصلى للسيدات بالساحة الخارجية لمسجد علي الحمام.
من جانبه، أشاد النائب محسن حتة باستجابة الحكومة وتشكيل اللجنة المشتركة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لتنفيذ مشروع طال انتظاره، مشددًا على مواصلة متابعته مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ التوصيات، ووضع البهنسا على خريطة السياحة الدينية بما يتناسب مع مكانتها التاريخية والأثرية.

