رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 19 يوليو 2026
أخبار النواب

محمد الصالحي يطالب بإصلاح جذري لمنظومة التعليم وربطها بسوق العمل

النائب محمد الصالحي
النائب محمد الصالحي

أكد الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، أن اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل بات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تعد ترتبط بأعداد الخريجين، وإنما بمدى امتلاكهم للمهارات التي تتطلبها القطاعات الإنتاجية والخدمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض التخصصات، مقابل نقص الكفاءات في مجالات أخرى.

مقترحات النائب محمد الصالحي لحل الأزمة 

وأوضح الصالحي، في تصريحات له، أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تبني سياسات مبتكرة تواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، داعيًا الحكومة إلى تنفيذ حزمة من الإجراءات التي تعزز مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وفي مقدمة مقترحاته، دعا إلى إنشاء مرصد وطني ذكي لسوق العمل يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الوظائف الحالية والتخصصات المستقبلية، بما يساعد الجامعات والمعاهد على تحديث مناهجها بشكل دوري وفقًا للمتغيرات الفعلية في سوق العمل.

كما اقترح إطلاق "جواز المهارات" للطلاب، بحيث لا يحصل الخريج على شهادته الجامعية إلا بعد اجتياز برامج تدريبية معتمدة في المهارات الرقمية، واللغات الأجنبية، وريادة الأعمال، والعمل الجماعي، بما يضمن تأهيله لسوق العمل محليًا ودوليًا.

وطالب الصالحي بإلزام الشركات الكبرى بالمشاركة في إعداد المناهج الدراسية وتوفير برامج تدريب عملي للطلاب، مقابل منحها حوافز ضريبية، بما يجعل القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في إعداد الخريجين، وليس مجرد جهة تستقبلهم بعد التخرج.

ودعا أيضًا إلى إنشاء صندوق وطني لتمويل التدريب المدفوع، يتيح للطلاب فرص التدريب والعمل داخل المصانع والشركات خلال سنوات الدراسة، مع حصولهم على مكافآت مالية، بما يمكنهم من اكتساب الخبرة العملية قبل التخرج ويعزز جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.

الصالحي يطالب بإعادة تقييم الكليات والتخصصات الجامعية كل ثلاث سنوات 

كما طالب بإعادة تقييم الكليات والتخصصات الجامعية كل ثلاث سنوات استنادًا إلى مؤشرات التوظيف والإنتاجية، مع التوسع في التخصصات المرتبطة باقتصاد المستقبل، وتقليل أعداد المقبولين في التخصصات التي تشهد تشبعًا في سوق العمل.

واختتم الصالحي تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في التعليم لا يقتصر على تطوير المباني والمنشآت، وإنما يبدأ بإعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، محذرًا من أن استمرار الفجوة بين التعليم وسوق العمل يمثل خسارة للاقتصاد الوطني، بينما يسهم علاجها في تحويل الشباب من باحثين عن وظائف إلى رواد أعمال ومنتجين يدعمون النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب تحركًا حكوميًا وبرلمانيًا عاجلًا.

تم نسخ الرابط