رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 20 أغسطس 2026

النائب حسام الخشت: حين يُحرم الصعيد حتى من ملاعبه

النائب حسام الخشت
النائب حسام الخشت داخل البرلمان


قال النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن تهميش الصعيد لم يعد يقتصر على نقص الخدمات أو تأخر بعض مشروعات التنمية، بل يبدو أن الأمر امتد حتى إلى الرياضة وكرة القدم، فأصبح أبناء الصعيد محرومين في أحيان كثيرة من أبسط حق لهم في متابعة فرقهم الرياضية وهي تلعب على أرض محافظاتهم.

 

وأكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن واقعة نادي بترول أسيوط تفتح هذا الملف بوضوح، فالفريق الذي يمثل أسيوط في منافسات كرة القدم، يجد نفسه مطالباً بخوض مبارياته خارج محافظته وعلى مسافة مئات الكيلومترات من جماهيره، رغم أن الطبيعي أن تكون أرض أسيوط هي ملعبه وجمهوره، هو صاحب الحق الأول في مؤازرته.

 

وأوضح النائب حسام الخشت، أن المشكلة ليست في مباراة تنقل من ملعب إلى آخر، وإنما في فلسفة التعامل مع الرياضة في الصعيد، فإذا كانت محافظات الصعيد تضم أندية وجماهير وشباب ومواهب رياضية، فلماذا لا تكون لديها ملاعب مؤهلة لاستضافة المنافسات؟ ولماذا يتحمل جمهور الصعيد دائماً تكلفة السفر حتى يشاهد فريقاً يمثل محافظته؟

 

وتابع حسام الخشت: أن كرة القدم ليست مجرد تسعين دقيقة داخل الملعب، بل صناعة وجمهور وحركة اقتصادية وفرص عمل ومساحة مهمة للشباب، ووجود المباريات داخل المحافظة يعني حركة للفنادق والمواصلات والمطاعم والمحلات، ويخلق حالة رياضية واجتماعية يستفيد منها المجتمع المحلي بأكمله، لذلك فإن نقل مباريات أندية الصعيد خارج محافظاتها يجب ألا يُنظر إليه باعتباره قراراً فنياً أو تنظيميا فقط، بل يجب أن يفتح نقاشاً أوسع حول العدالة في توزيع المنشآت الرياضية والاستثمار الرياضي بين المحافظات.

 

وأشار النائب حسام الخشت، إلى أن الصعيد لا يطلب معاملة خاصة، وإنما يطلب ألا يُعامل باعتباره أقل استحقاقاً، ومن حق أبناء أسيوط والصعيد أن يشاهدوا ناديهم على أرضهم، ومن حق أندية الصعيد أن تمتلك ملاعب تستضيف مبارياتها، ومن حق شباب الصعيد أن يجدوا أمامهم بنية رياضية حقيقية تتيح لهم ممارسة الرياضة ومتابعتها، والمشاركة في صناعة مستقبلها، فالتنمية التي نتحدث عنها لا يمكن أن تكون طرقا ومبانٍ ومشروعات فقط، وإنما يجب أن تشمل أيضا الرياضة والثقافة والحياة العامة.

 


ووجه النائب حسام الخشت رسالة، قائلاً: إذا كنا نريد فعلاً دمج الصعيد في مسار التنمية، فعلينا أن نتوقف عن التعامل معه باعتباره منطقة يجب أن يصلها الحد الأدنى من الخدمات، وأن نبدأ في النظر إليه باعتباره شريكا كاملا في كل مجالات الحياة، حتى في كرة القدم لا ينبغي أن يكون الصعيد مجرد فريق يشارك وجمهور يسافر، بينما الملعب دائماً في مكان آخر.

 

وأرسلت رابطة الأندية المصرية المحترفة خطاباً إلى الأندية، يفيد بنقل مباريات فريق بترول أسيوط إلى استاد برج العرب بالإسكندرية بدلاً من استاد أسمنت أسيوط، وذلك ضمن منافسات بطولة الدوري المصري الممتاز وكأس عاصمة مصر.

تم نسخ الرابط