رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 06 سبتمبر 2026
أخبار النواب

سؤال برلماني لمواجهة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في مصر

النائبة مها عبد الناصر
النائبة مها عبد الناصر

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن استمرار قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في مصر بشكل ملحوظ وغير مبرر.

تضارب بين تصريحات الحكومة وواقع قطع الأشجار

قالت النائبة مها عبد الناصر إن هناك تضاربًا بين تصريحات الحكومة بشأن زيادة الرقعة الخضراء ووقف نزيف الأشجار، وبين ما يحدث على أرض الواقع من وقائع قطع وإزالة الأشجار، بالتزامن مع الحديث عن مواجهة التغير المناخي وتحسين جودة الحياة ومبادرة زراعة 100 مليون شجرة.

أشجار جامعة الدول العربية تفتح ملف الإزالات

وأشارت عبد الناصر إلى واقعة شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، حيث شهدت أعمال التطوير إزالة وقطع أشجار معمرة، يصل عمر بعضها إلى أكثر من 50 عامًا، لافتة إلى أن التعامل الحكومي مع الواقعة جاء بعد حدوثها من خلال حصر الأشجار التي تم قطعها والبحث في أسباب الإزالة بدلًا من نقلها.

لماذا لم يتم بحث نقل الأشجار قبل قطعها؟

وتساءلت النائبة عن أسباب عدم دراسة نقل الأشجار قبل البدء في إزالتها، قائلة: إذا كان نقل الأشجار بديلًا مطروحًا، فلماذا لم تتم دراسة هذا البديل قبل القطع؟

وقائع إزالة الأشجار تمتد لمحافظات ومناطق مختلفة

وأكدت عبد الناصر أن الأمر لا يقتصر على شارع جامعة الدول العربية، مشيرة إلى وقائع إزالة أشجار وحدائق في مصر الجديدة وعرب المحمدي والميريلاند، إلى جانب مناطق أخرى بالمعادي ومدينة نصر والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وبورسعيد.

تبطين الترع يتسبب في إزالة أشجار معمرة

وأشارت إلى أن أعمال تبطين الترع في عدد من القرى أدت إلى إزالة أعداد كبيرة من الأشجار المعمرة، ومنها أشجار الكافور والتوت، التي كانت توفر الظل للمواطنين والمزارعين، لافتة إلى وصول الأمر في بعض الحالات إلى بيع الأخشاب الناتجة عن إزالة الأشجار في مزادات علنية.

مواجهة ارتفاع الحرارة بإزالة الأشجار

وأكدت النائبة أن المفارقة تكمن في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة بإزالة المصدر الأساسي للظل، موضحة أن تقليص الرقعة الخضراء تحت مسمى التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية يزيد من آثار الحرارة على المواطنين.

الأشجار تحمي المدن من آثار الحرارة

وأوضحت عبد الناصر أن الأشجار تؤدي دورًا أساسيًا في توفير الظل وتلطيف البيئة الحضرية وتقليل أثر الحرارة، بينما تمتص الأسطح الخرسانية والأسفلتية الحرارة، بما يساهم في زيادة ظاهرة الجزر الحرارية داخل المدن.

أين نصيب المواطن من المساحات الخضراء؟

وتساءلت عضو مجلس النواب عن نصيب المواطن من المساحات الخضراء التي يدفع ثمنها من أمواله، مؤكدة أن من حق المواطنين الحصول على بيئة حضرية آدمية ومساحات عامة وأشجار وحدائق.

نصيب الفرد من المساحات الخضراء أقل من المعدلات العالمية

وأكدت أن نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء لا يزال منخفضًا، مشيرة إلى أن البيانات الرسمية تشير إلى نحو 1.2 متر مربع للفرد، مقابل حد أدنى يبلغ 9 أمتار مربعة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

أين تذهب مبادرة الـ100 مليون شجرة؟

وتساءلت عبد الناصر عن مصير مبادرة زراعة 100 مليون شجرة، في ظل استمرار قطع أشجار قائمة بالفعل، بعضها يبلغ عمره عشرات السنين.

زراعة الأشجار لا تعوض فقدان الأشجار المعمرة

وشددت النائبة على ضرورة معرفة ما إذا كانت الحكومة تقيس نجاح المبادرة بعدد الأشجار التي تمت زراعتها فقط، أم تحسب صافي الزيادة بعد خصم الأشجار التي تمت إزالتها، مؤكدة أن زراعة شجرة جديدة لا تعوض بالضرورة شجرة معمرة.

توزيع المساحات الخضراء يحتاج إلى عدالة اجتماعية

وأشارت إلى ضرورة مراجعة توزيع المساحات الخضراء من منظور العدالة الاجتماعية، خاصة أن هناك مناطق وقرى فقدت أشجارها ومساحاتها الخضراء، بينما تتركز أعمال التشجير والتجميل في بعض الطرق والمدن الجديدة.

الأشجار قضية بيئية وصحية واقتصادية

وأكدت عبد الناصر أن قضية الأشجار لا تتعلق بالتجميل أو الرفاهية، وإنما ترتبط بالبيئة والصحة والمجتمع والاقتصاد، وبجودة حياة المواطنين وقدرتهم على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة.

التطوير لا يجب أن يكون على حساب البيئة

وشددت النائبة على أنها لا تعارض تطوير الطرق أو إنشاء المحاور، لكن التطوير الحقيقي لا يجب أن يأتي على حساب البيئة والرقعة الخضراء، مؤكدة أهمية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في تحقيق التنمية مع الحفاظ على البيئة.

لماذا لا تتغير تصميمات المشروعات لحماية الأشجار؟

وتساءلت عبد الناصر عن سبب عدم تعديل تصميمات المشروعات للحفاظ على الأشجار المعمرة، كما يحدث عند تغيير مسار المشروعات للحفاظ على المباني والمنشآت والمرافق، مؤكدة ضرورة أن تكون إزالة الأشجار المعمرة هي الاستثناء الأخير.

مطالبة بدراسات فنية وبيئية قبل إزالة الأشجار

وطالبت بأن تخضع المشروعات لدراسة فنية وبيئية مسبقة تحدد أعداد الأشجار وإمكانية الحفاظ عليها أو نقلها، مع توضيح أسباب الإزالة ووجود جهة مستقلة تراجع هذه الإجراءات قبل بدء التنفيذ.

3 مطالب رئيسية أمام الحكومة

واختتمت الدكتورة مها عبد الناصر سؤالها البرلماني بمطالبة الحكومة بالرد على عدد من التساؤلات بشأن سياسة التعامل مع الأشجار، وحجم الإزالات، وآليات تنفيذ مبادرة الـ100 مليون شجرة.

ما سياسة الحكومة تجاه الأشجار في مشروعات التطوير؟

طالبت النائبة بتوضيح السياسة العامة للحكومة في التعامل مع الأشجار والمساحات الخضراء عند تنفيذ مشروعات الطرق والمحاور والتطوير العمراني، والقواعد المنظمة لدراسة الحفاظ على الأشجار أو نقلها قبل إزالتها.

كم عدد الأشجار التي تمت إزالتها خلال 10 سنوات؟

وتساءلت عن عدد الأشجار التي تمت إزالتها بمختلف أنحاء الجمهورية وأعمارها التقريبية، والدراسات التي أجريت بشأن إمكانية نقلها، إلى جانب إجمالي المساحات الخضراء التي فقدتها المدن والمحافظات خلال آخر عشر سنوات.

كيف تضمن الحكومة عدم تعارض مبادرة الـ100 مليون شجرة مع الإزالات؟

وطالبت بتوضيح كيفية ضمان عدم تعارض مبادرة زراعة 100 مليون شجرة مع استمرار إزالة الأشجار القائمة، وما خطة الحكومة لرفع نصيب المواطن من المساحات الخضراء، خاصة في المناطق الشعبية والقرى الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط