رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
أخبار النواب

طاهر الخولي يقترح منظومة وطنية للزي المدرسي وخفض الأسعار ودعم الصناعة

النائب  طاهر الخولي
النائب طاهر الخولي

انطلاقًا من الحرص على تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم الصناعة الوطنية، اقترح المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، إطلاق منظومة وطنية للزي المدرسي المصري، تستعيد الانضباط إلى هذا الملف الحيوي، وتضع مصلحة الأسرة المصرية في مقدمة الأولويات، من خلال وضع ضوابط تنظيمية واضحة تُلزم المدارس بمواصفات موحدة للزي المدرسي، دون ربطه بمورد أو منفذ بيع بعينه، بما يضمن جودة المنتج، ويكافح الممارسات الاحتكارية والمغالاة في الأسعار، ويخفف الأعباء المالية عن أولياء الأمور.

كما تستهدف المنظومة فتح المجال أمام المصانع المصرية للمنافسة في إنتاج الزي المدرسي وتلبية احتياجات ملايين الطلاب سنويًا، بما يدعم الصناعة الوطنية، ويعزز الاعتماد على المنتج المصري، ويوفر سوقًا مستقرة للصناعة المحلية، في إطار رؤية متكاملة تحقق مصلحة المواطن وتدفع عجلة الإنتاج والتنمية الاقتصادية.

مواصفات موحدة تضعها وزارة التربية والتعليم

وأوضح المستشار طاهر الخولي أن الفكرة تقوم على أن تضع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مواصفات موحدة للزي المدرسي من حيث الخامات والجودة والتصميمات والمقاسات، على أن تتنافس المصانع المصرية المؤهلة على إنتاجه وطرحه في الأسواق، دون إلزام ولي الأمر بالشراء من مورد أو جهة بعينها.

حرية الشراء وخفض الأسعار بنحو 40%

وأضاف النائب طاهر الخولي: "بهذه الآلية تحصل الأسرة المصرية على حرية كاملة في اختيار مكان الشراء، مع ضمان توافر المنتج بالمواصفات المعتمدة. ونستهدف توفير الزي المدرسي بأسعار تقل عن المستويات المتداولة حاليًا بما يصل إلى نحو 40%، بحيث ينعكس الوفر مباشرة على الأسرة المصرية، بدلًا من تحمل فروق الأسعار الناتجة عن الاحتكار أو تعدد حلقات الوساطة أو ضعف المنافسة."

إعادة تنظيم سوق الزي المدرسي ودعم المصانع المصرية

وأكد وكيل اللجنة التشريعية والدستورية أن المقترح لا يستهدف خفض أسعار الزي المدرسي فحسب، وإنما إعادة تنظيم السوق بالكامل، بحيث يتحول الطلب السنوي على ملايين الأطقم المدرسية من عبء على الأسر إلى قوة شرائية منظمة تدعم المصانع المصرية، وتمنحها قدرة أكبر على التخطيط للإنتاج، وشراء الخامات، وتشغيل العمالة، بما يسهم في خفض التكلفة وتحقيق الاستدامة.

المواطن أولًا.. والصناعة الوطنية شريك في الحل

وقال المستشار طاهر الخولي: "نريد أن يشعر المواطن بأثر دعم الصناعة الوطنية في حياته اليومية. فإذا كانت الأسرة تتحمل اليوم تكلفة مرتفعة للزي المدرسي، فيجب أن يكون تنظيم هذه السوق وسيلة لتخفيف الأعباء عنها، لا لإضافة أعباء جديدة. هدفنا أن تحصل الأسرة على زي جيد بسعر أقل، وفي الوقت نفسه يحصل المصنع المصري على سوق مستقرة وواضحة تمكنه من التوسع والإنتاج".

وأشار إلى أن المعادلة التي يقترحها بسيطة وواضحة: الدولة تضع المواصفات وتراقب الجودة، والمصانع المصرية تتنافس على الإنتاج، والأسرة تختار بحرية؛ فلا مورد واحد يفرض السعر، ولا أسرة تُجبر على الشراء من مكان محدد، ولا صناعة وطنية تُحرم من سوق قائمة بالفعل.

توجيه الطلب نحو قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة

وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن توجيه هذا الطلب الكبير نحو المصانع المصرية، مع الاعتماد على الخامات المحلية كلما توافرت بالمواصفات المطلوبة، من شأنه أن يمنح قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة فرصة حقيقية لزيادة الإنتاج وخفض التكلفة من خلال اقتصاديات الحجم، بما يجعل كل قطعة زي مدرسي جزءًا من دورة إنتاج مصرية متكاملة يستفيد منها المصنع والعامل والمواطن والاقتصاد الوطني.

تنظيم السوق دون أعباء جديدة على الموازنة

وشدد طاهر الخولي على أن المقترح لا يتطلب إنشاء كيانات حكومية جديدة أو تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، وإنما يعتمد على تنظيم السوق، وتعزيز المنافسة، والاستفادة من منافذ البيع التابعة للمصانع، والمنصات الإلكترونية، والمجمعات الاستهلاكية، بما يضمن وصول المنتج إلى الأسر بسهولة، وبأسعار معلنة وشفافة.

الزي المدرسي نموذج للتنمية ودعم الاقتصاد الوطني

وأكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن نجاح منظومة الزي المدرسي المقترحة يمكن أن يقدم نموذجًا عمليًا جديدًا لكيفية تحويل احتياجات المواطنين إلى فرص حقيقية للتنمية، قائلًا: "لسنا أمام مجرد زي مدرسي، بل أمام إنفاق سنوي بمليارات الجنيهات تتحمله الأسر المصرية عامًا بعد عام. ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي ليس في حجم الإنفاق، وإنما في كيفية توجيهه بما يحقق أكبر منفعة للمواطن والاقتصاد الوطني معًا.

نريد منظومة تضمن للأسرة المصرية زيًا مدرسيًا عالي الجودة بسعر عادل، وتعيد جزءًا من هذا الإنفاق إلى المواطن في صورة وفر حقيقي، وإلى المصنع في صورة إنتاج وتشغيل، وإلى العامل في صورة فرصة عمل. هدفنا أن يصبح الزي المدرسي نموذجًا ناجحًا يجمع بين تخفيف الأعباء عن الأسرة المصرية، وتشجيع الصناعة الوطنية، وتعزيز الاعتماد على المنتج المصري، بحيث تكون الأسرة هي المستفيد الأول، ويكون الاقتصاد الوطني هو الرابح الأكبر."

تم نسخ الرابط