بعد غلق 20 معبرًا بدشنا.. الهضيبي يسأل: لماذا يستمر خطر العبور بقنا؟
تجددت المخاوف بشأن سلامة وتأمين شريط السكة الحديد بمحافظة قنا، في ظل تكرار الوقائع المرتبطة بالمزلقانات والمعابر غير القانونية، وما تثيره من تساؤلات حول كفاءة منظومات الإشارات والتأمين، ومدى استدامة غلق نقاط العبور المخالفة، وتوفير بدائل آمنة للمواطنين.
وفي هذا السياق، تقدم النائب الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن إجراءات سلامة وتأمين شريط السكة الحديد بمحافظة قنا، وكفاءة تشغيل المزلقانات، واستدامة غلق المعابر غير القانونية، وتوفير بدائل آمنة لعبور المواطنين.
وأشار الهضيبي إلى عدد من الوقائع الأخيرة التي تستدعي الوقوف عليها، من بينها واقعة مزلقان الأشراف القبلية، وحادث اصطدام قطار بلودر دخل إلى مسار السكة الحديد من نقطة غير مخصصة للعبور، إلى جانب غلق 20 معبرًا غير قانوني بمركز دشنا، ثم وقوع حادث وفاة لاحقًا أثناء العبور من أحد المعابر غير القانونية.
وطالب الهضيبي الحكومة بالكشف عن نتائج التحقيقات والفحوص الفنية الخاصة بهذه الوقائع، إلى جانب حصر جميع المزلقانات القانونية والمعابر غير القانونية بمحافظة قنا، وبيان المواقع التي عادت إلى الاستخدام بعد غلقها، وموقف منظومات الإشارات والتأمين، فضلًا عن أعداد الحوادث والوفيات والإصابات المرتبطة بنقاط العبور.
كما طالب بوضع خطة زمنية واضحة لتأمين شريط السكة الحديد بالمحافظة، تتضمن تحديد المواقع الأكثر خطورة، والاعتمادات المالية المطلوبة، والجهات المسؤولة عن التنفيذ، وموقف إنشاء الكباري والأنفاق وبدائل العبور الآمنة في المناطق التي تحتاج إليها.
وأكد الهضيبي أن غلق المعابر غير القانونية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على أرواح المواطنين، لكنه لا يكفي بمفرده إذا لم يتزامن مع توفير بدائل آمنة وقابلة للاستخدام، بما يضمن عدم عودة المواطنين إلى نقاط العبور المخالفة تحت ضغط الحاجة أو صعوبة الوصول إلى المزلقانات القانونية.
وشدد على أن حماية أرواح المواطنين تتطلب معالجة أسباب المشكلة من جذورها، ورفع كفاءة منظومة التأمين والإشارات، مع استمرار الرقابة على المعابر التي تم غلقها، والتدخل السريع في النقاط الأكثر خطورة.
وطالب بضرورة التعامل مع ملف سلامة السكة الحديد في قنا باعتباره أولوية، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات سكانية وحركة عبور متكررة، مؤكدًا أن توفير وسيلة عبور آمنة للمواطنين هو الأساس لمنع تكرار الحوادث والحفاظ على الأرواح.


