رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 20 سبتمبر 2026
أخبار النواب

ياسر الهضيبي يسأل الحكومة:هل الموازنة مستعدة لسيناريو النفط فوق 100 دولار؟

النائب ياسر الهضيبي،
النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن تداعيات الارتفاعات المتسارعة في أسعار الطاقة العالمية على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، ومدى كفاية الاحتياطيات والتحوطات والإجراءات الحكومية لمواجهة آثارها على العجز والدين العام وفاتورة الاستيراد واحتياجات النقد الأجنبي.

وأشار الهضيبي إلى أن سعر خام برنت بلغ 103.49 دولار للبرميل في 18 سبتمبر 2026، وفق بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية، بينما أُعدت الموازنة على أساس متوسط يبلغ نحو 75 دولارًا للبرميل، بفارق يقترب من 28.5 دولارًا، إلى جانب اعتماد تقديرات الموازنة على متوسط استرشادي لسعر الصرف يبلغ نحو 47 جنيهًا للدولار.

فجوة بين السعر والموازنة

وأوضح عضو مجلس النواب أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينعكس على تكلفة واردات البترول والغاز، واحتياجات الدولة من النقد الأجنبي، والعجز والدين العام، فضلًا عن تكاليف النقل والإنتاج والأسعار.

وطالب الهضيبي الحكومة بالكشف بالأرقام عن التقديرات المحدثة لسعر النفط وسعر الصرف، وصافي تكلفة كل دولار زيادة في سعر البرميل، وحجم الفجوة المالية والدولارية المحتملة.

كما طالب ببيان نتائج السيناريوهات واختبارات الضغط حال وصول متوسط سعر خام برنت إلى 90 و100 و110 و120 دولارًا للبرميل، بما يوضح مدى قدرة الموازنة على التعامل مع التحركات المختلفة في أسعار الطاقة.

اختبارات ضغط للموازنة

وتساءل وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عن حجم الاحتياطيات التي تم استخدامها لمواجهة فروق أسعار الطاقة، والوفر الفعلي الناتج عن تحريك أسعار المنتجات البترولية، إلى جانب فاتورة استيراد الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال.

كما طلب الكشف عن حجم الوفر الناتج عن زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وما إذا كان ارتفاع الإنتاج قد ساهم في الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على احتياجات الاستيراد.

التحوط في مواجهة الأسعار

وطالب الهضيبي بتوضيح نسبة الاحتياجات البترولية التي تم التحوط عليها بالفعل، وتكلفة عقود التحوط ومدتها، وحجم الحماية التي وفرتها للموازنة، إلى جانب أثر تسوية مستحقات شركاء الاستثمار على زيادة الاستثمارات والإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأكد ضرورة تقديم الحكومة بيان رقمي واضح ومتكامل يحدد صافي التكلفة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مقابل ما تحقق من وفورات وتحوطات وزيادة في الإنتاج المحلي.

حماية مخصصات المواطن

وشدد الهضيبي على ضرورة وجود خطة واضحة للتعامل مع أي فجوة محتملة في الموازنة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، بما لا يؤثر على مخصصات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، أو يؤدي إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية غير مخططة.

وطالب بأن تتضمن البيانات الحكومية المحدثة تقديرًا واضحًا لتأثير السيناريوهات المختلفة لأسعار النفط وسعر الصرف على الموازنة، بما يسمح بتقييم الاحتياجات المالية والدولارية المرتبطة بقطاع الطاقة خلال العام المالي 2026/2027.

تم نسخ الرابط