طلب إحاطة بشأن اختلال الميزان التجاري مع دول البريكس
تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والمالية، بشأن التحديات الهيكلية واختلالات الميزان التجاري التي تحد من تعظيم الاستفادة الاقتصادية لمصر من عضويتها في تجمع البريكس.
انضمام مصر إلى تجمع البريكس
وقال "محسب" إن انضمام مصر إلى تجمع البريكس يمثل فرصة استراتيجية مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق ضخمة تمثل جزءاً كبيراً من الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن البيانات الرسمية أظهرت ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع إلى نحو 50.8 مليار دولار مقارنة بنحو 42.5 مليار دولار قبل الانضمام، بنسبة نمو بلغت 19.5%، وهو ما يعكس تطوراً إيجابياً في العلاقات الاقتصادية والتجارية.
قيمة الصادرات المصرية إلى دول البريكس
وأوضح عضو مجلس النواب أن تحليل هذه المؤشرات يكشف في الوقت ذاته عن تحديات تستوجب التعامل معها بصورة أكثر فاعلية، لافتاً إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى دول البريكس بلغت نحو 9.4 مليار دولار فقط، مقابل واردات تجاوزت 41 مليار دولار، بما يعني وجود عجز تجاري يقترب من 32 مليار دولار، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق الاستفادة القصوى من عضويته في التكتل وتحويلها إلى مكاسب تنموية وإنتاجية حقيقية.
وأشار إلى أن الصادرات المصرية لا تزال تتركز في عدد محدود من الأسواق داخل التكتل، بينما تبقى معدلات النفاذ إلى أسواق كبرى مثل الصين والهند وروسيا أقل من الإمكانات المتاحة، رغم ما تمتلكه هذه الدول من قدرات استهلاكية وأسواق واسعة يمكن أن تستوعب المزيد من المنتجات المصرية الصناعية والزراعية والغذائية.
وأضاف "محسب" أن هناك تحديات أخرى تتعلق بالقيود الفنية ومتطلبات النفاذ للأسواق، إلى جانب الحاجة الملحة لرفع تنافسية المنتج المصري وزيادة القيمة المضافة للصادرات الوطنية، بما يسمح لها بالمنافسة داخل أسواق البريكس وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام أو المنتجات منخفضة القيمة.
التوسع في استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين دول البريكس
وأكد أن أحد الملفات المهمة التي تتطلب تسريع وتيرة العمل هو التوسع في استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين دول البريكس، باعتباره أحد أهم المزايا التي يمكن أن تسهم في خفض الضغوط على العملات الأجنبية وتقليل تكلفة المعاملات التجارية وتعزيز الاستقرار النقدي.
وشدد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية على أن الاستفادة من عضوية البريكس يجب ألا تقتصر على زيادة حجم التجارة فقط، وإنما تمتد إلى جذب استثمارات صناعية وتكنولوجية نوعية من دول التكتل، تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة فرص العمل وتقليل الاعتماد على الواردات.
وطالب "محسب" الحكومة بإحاطة مجلس النواب بخطة العمل التنفيذية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من عضوية مصر في تجمع البريكس، والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة الاختلالات القائمة في الميزان التجاري مع دول التكتل، فضلاً عن بيان ما تحقق حتى الآن من نتائج في ملف زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المجموعة، بما يضمن تحويل العضوية إلى عائد اقتصادي ملموس يدعم أهداف التنمية والنمو المستدام.


