حسام المندوه يطالب بتأهيل العاملين بمراكز التخاطب لمنع الاعتداءات
طالب الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، بوضع ضوابط أكثر دقة لاختيار وتأهيل العاملين في مراكز التخاطب والتأهيل، خاصة المتعاملين مع الأطفال من ذوي الهمم، لضمان امتلاكهم القدرات المهنية والنفسية اللازمة للتعامل معهم، ومنع تكرار وقائع الاعتداء التي تعرض لها أحد الأطفال في القليوبية، والتي باشرت النيابة المختصة التحقيق فيها.
وانتقد حسام المندوه أوجه القصور في الرقابة والمتابعة على مراكز التخاطب والتأهيل التي تتعامل مع الأطفال، مؤكدًا أن واقعة الاعتداء الأخيرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها واقعة فردية تنتهي بالقبض على المتهم والتحقيق معه، وإنما يجب أن تكون جرس إنذار لمراجعة منظومة الرقابة والترخيص والتشغيل داخل هذه المراكز.
تدريب متخصص للعاملين بمراكز التخاطب
وقال عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إن غياب الرقابة يترك الأطفال عرضة للإهمال، مشددًا على أهمية إخضاع العاملين في مراكز التخاطب والتأهيل لدورات تدريبية متخصصة قبل السماح لهم بمباشرة العمل.
وأوضح أن برامج التدريب يجب أن تتضمن أساليب التعامل مع الأطفال من ذوي الهمم، وطرق التواصل معهم، وكيفية التعامل مع الحالات التي تتطلب أساليب تربوية وتأهيلية خاصة، بما يضمن توفير بيئة آمنة تحافظ على حقوق الأطفال وتصون كرامتهم.
وطالب المندوه بإجراء كشف طبي ونفسي للعاملين في هذه المراكز، إلى جانب التأكد من حصولهم على المؤهلات والتدريب اللازمين، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والرقابة على أدائهم، وعدم الاكتفاء بالتأكد من المؤهل الدراسي فقط.
مطالب بتشديد الرقابة على مراكز التأهيل
وأكد حسام المندوه أن طبيعة العمل داخل مراكز التخاطب والتأهيل تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والقدرة على التعامل المهني والإنساني مع الأطفال، خاصة الأطفال من ذوي الهمم.
وأشار إلى أن واقعة الاعتداء التي كشفت عنها كاميرات المراقبة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، تؤكد أهمية تشديد إجراءات اختيار العاملين ومراجعة اشتراطات العمل داخل مراكز التخاطب والتأهيل.
وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي تجاوز، بما يضمن حماية الأطفال من ذوي الهمم، ويعزز ثقة الأسر في الخدمات المقدمة لأبنائهم.
وقال عضو مجلس النواب إن حماية الأطفال لا يمكن أن تدار بمنطق رد الفعل، موضحًا أن التحرك يجب ألا يبدأ بعد انتشار فيديو أو تقديم بلاغ، وإنما من خلال رقابة فعالة تمنع الاعتداء قبل وقوعه، وتكتشف أوجه الخلل مبكرًا، خاصة أن بعض الأطفال قد لا يستطيعون التعبير عما تعرضوا له.


