رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 26 سبتمبر 2026
أخبار النواب

النائب حسين هريدي يسأل الحكومة: من ترك الاقتصاد مكشوفًا أمام أسعار الغاز؟

النائب حسين هريدي،
النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب

تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن انكشاف واردات الغاز المصرية على تقلبات الأسعار العالمية، متسائلًا عن سياسة الحكومة للتحوط في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.

وقال هريدي إن البيانات المنشورة عن النصف الأول من عام 2026 تشير إلى واردات غاز عبر خطوط الأنابيب بقيمة نحو 1.15 مليار دولار، مقابل واردات من الولايات المتحدة بقيمة منشورة تبلغ نحو 5.62 مليار دولار.

وأوضح أن مقارنة بيانات الكميات والقيم المتاحة تشير، وفق حساباته الاستدلالية، إلى متوسط تكلفة للغاز عبر خطوط الأنابيب يدور حول 7.3 إلى 7.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

متوسطات تكلفة الواردات

وأضاف النائب أنه إذا كانت القيمة المنشورة للواردات الأمريكية تخص شحنات الغاز الطبيعي المسال التي وصلت خلال الفترة نفسها، والبالغة وفق البيانات المتاحة قرابة 288.8 مليار قدم مكعب، فإن متوسط التكلفة الاستدلالية يدور حول 19 دولارًا للمليون وحدة حرارية خلال النصف الأول من العام.

وأشار هريدي إلى أن فصل بيانات يناير وفبراير عن الفترة التالية يرفع، وفق حساباته، متوسط تكلفة الواردات خلال الفترة من مارس إلى يونيو إلى نحو 21–22 دولارًا للمليون وحدة حرارية.

واعتبر أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول مدى تعرض المشتريات لتحركات السوق الفورية، ووجود أدوات تحوط فعالة في التعامل مع تقلبات أسعار الغاز العالمية.

وقال النائب: «إذا كنا قد فشلنا في زيادة الإنتاج المحلي، فلماذا نفشل أيضًا في التحوط؟»

مطالب بالكشف عن تفاصيل الاستيراد

وطالب حسين هريدي الحكومة بالكشف عن القيمة الفعلية لواردات الغاز المسال، منفصلة عن الخام والمنتجات البترولية، إلى جانب متوسط السعر الشهري شاملًا الشحن والتأمين وإعادة التغييز.

كما طالب بالكشف عن نسبة المشتريات من السوق الفورية، مقابل العقود المتوسطة وطويلة الأجل، في إطار التساؤلات التي طرحها بشأن سياسة استيراد الغاز ومدى التحوط من تحركات الأسعار.

وتساءل النائب عما إذا كانت الجهات الحكومية المعنية قد استخدمت أدوات للتحوط من ارتفاع الأسعار، ومن المسؤول عن قرارات الشراء وتوقيتها ومزيج العقود.

تأثير ارتفاع الأسعار

كما تساءل هريدي عن انعكاس ارتفاع تكلفة الغاز منذ مارس على الخزانة العامة وقطاع الكهرباء وعجز الموازنة وأسعار الطاقة، مطالبًا بالكشف عن أثر هذه الزيادة في تكلفة الواردات على تلك الملفات.

واختتم النائب حسين هريدي تساؤلاته قائلًا: «لا يجوز أن يدفع المواطن ثمن الفشل مرتين: مرة بسبب تراجع الإنتاج، ومرة بسبب سوء إدارة الاستيراد.. المطلوب الإفصاح والمحاسبة: من قرر هذا الانكشاف؟ وما البدائل التي كانت متاحة؟»

تم نسخ الرابط