رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 08 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائب باسل عادل يطالب بمراجعة منظومة بطاقة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة

النائب الدكتور باسل
النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ

طالب النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بمراجعة عاجلة وشاملة لمنظومة بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، بما يضمن تحويل الحقوق التي كفلها القانون للأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدمات فعلية وميسرة، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية وطول الإجراءات.

تحديات الحصول على البطاقة

وأوضح باسل عادل أن ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ما زالوا يواجهون تحديات في رحلة الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة أو تجديدها، بدءًا من الكشف الطبي والتقييم الوظيفي، مرورًا بمكاتب التأهيل، وصولًا إلى إصدار البطاقة والاستفادة من المزايا التي تتيحها.

وتساءل عن مدى جاهزية مكاتب التأهيل الاجتماعي المنتشرة في المحافظات للتعامل مع الأعداد المتزايدة واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها، ومدى توافر الكوادر البشرية والتجهيزات اللازمة لتقديم خدمة تليق بالمواطن.

كما تساءل عن أكواد الإتاحة التي تضمن تهيئة المنشآت والخدمات الحكومية وإمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها، والجهة المسؤولة عن متابعة تنفيذ معايير الإتاحة على أرض الواقع، وليس فقط على الورق.

1.6 مليون بطاقة

وأشار باسل عادل إلى أن أحدث البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي تشير إلى وصول عدد بطاقات الخدمات المتكاملة إلى 1.6 مليون بطاقة حتى 25 أغسطس 2026، وهو ما يعكس حجم المنظومة وأهمية رفع كفاءتها بصورة مستمرة.

وأوضح أن الوزارة أعلنت مؤخرًا أنه خلال عام 2026 تم التعامل مع 139 ألفًا و348 بطاقة ضمن المنظومة، منها 67 ألفًا و951 بطاقة إصدار لأول مرة، و69 ألفًا و461 بطاقة إعادة إصدار، و1936 طلب تظلم.

ولفت إلى أن بيانات شهري أغسطس وسبتمبر 2026 تضمنت 5939 طلبًا لبطاقات انتهت صلاحيتها وخضعت لإجراءات الكشف الطبي المميكن لإعادة الإصدار، فضلًا عن إصدار 44 ألفًا و240 بطاقة جديدة أو معاد إصدارها خلال الشهرين.

أين المتأخرات؟

وتساءل عضو مجلس الشيوخ: إذا كانت هناك بطاقات تنتهي صلاحيتها، فما العدد الإجمالي للبطاقات المنتهية التي تحتاج إلى التجديد حتى الآن؟ وما حجم المتأخرات الفعلية؟ وكم مواطنًا ينتظر استكمال الإجراءات أو الطباعة أو الاستلام؟

وأكد أن المطلوب ليس فقط إصدار المزيد من البطاقات، وإنما إصلاح دورة الخدمة بالكامل، بدءًا من التسجيل والكشف الطبي والتقييم الوظيفي، وحتى وصول البطاقة إلى مستحقها، مع توفير آلية واضحة وسريعة للتظلم والمتابعة.

مطالب ببيان تفصيلي

وطالب باسل عادل وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية، بإعلان بيان تفصيلي وشفاف يتضمن العدد الإجمالي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تقدموا للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، وعدد البطاقات الصادرة فعليًا حتى الآن موزعة على المحافظات، وعدد البطاقات التي انتهت صلاحيتها ولم يتم تجديدها.

كما طالب بالكشف عن عدد الطلبات الموجودة حاليًا في مراحل الكشف والتقييم والمراجعة والطباعة، ومتوسط المدة الزمنية اللازمة للحصول على البطاقة لأول مرة أو تجديدها، إلى جانب أعداد مكاتب التأهيل العاملة فعليًا ومدى جاهزيتها لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشدد كذلك على ضرورة توضيح موقف تطبيق أكواد الإتاحة في المنشآت والخدمات العامة، وآليات الرقابة على تنفيذها.

وأكد باسل عادل أن كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ليست ملفًا إداريًا، وإنما حق دستوري وإنساني ومسؤولية مباشرة على الدولة، قائلًا: «السؤال الحقيقي ليس فقط: كم بطاقة تم إصدارها؟ وإنما: كم مواطنًا ما زال ينتظر حقه؟ ومن المسؤول عن إزالة العقبات التي تحول بين الأشخاص ذوي الإعاقة وبين الخدمات التي كفلها لهم القانون؟».

وشدد على ضرورة وجود جهة واضحة للمساءلة والمتابعة، ومنظومة رقمية متكاملة تتيح للمواطن معرفة موقف طلبه وسبب التأخير والمدة المتوقعة لإنهاء الإجراءات، بما يضع حدًا لمعاناة الأسر ويضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم دون تعقيد أو مشقة.

تم نسخ الرابط