محمد سليم يطالب بخطة عاجلة لإنقاذ القطاع الخاص غير النفطي من الانكماش
تقدم الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية ووزير المالية، بشأن تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي وارتفاع تكلفة الإنتاج وضعف الطلب، بما يهدد قدرة الشركات على التوسع والاستثمار.
وأشار سليم إلى أن أحدث مؤشرات نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر عكست استمرار الضغوط على الشركات، بعدما تراجع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز جلوبال» إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، ليظل دون مستوى الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
ضغوط متزامنة على الشركات
وأوضح أن الضغوط لم تقتصر على تراجع النشاط العام، وإنما امتدت إلى انخفاض الإنتاج والطلبيات الجديدة بوتيرة أسرع، في ظل شكاوى الشركات من ضعف ظروف السوق واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط التضخمية، بما يضع القطاع الخاص غير النفطي أمام ضغوط متزامنة من جانبي التكلفة والطلب.
ولفت وكيل لجنة الشؤون الأفريقية إلى استمرار انكماش مبيعات الصادرات للشهر السابع على التوالي، معتبرًا أن ذلك يمثل تحديًا أمام قدرة المنتج المصري على المنافسة خارجيًا، بالتزامن مع ارتفاع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، واستمرار ارتفاع تضخم أسعار الإنتاج، بما يضغط على هوامش الشركات ويحد من قدرتها على التوسع وتحمل أعباء إضافية.
وتوقف سليم كذلك أمام ارتفاع معدل التوظيف للشهر الثاني على التوالي رغم انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة، موضحًا أن هذا التباين يستوجب الوقوف على طبيعة الزيادة في التوظيف، وما إذا كانت تعكس توسعًا إنتاجيًا واستثمارات جديدة، أم ترتبط بصورة أكبر بمحاولات الشركات الوفاء بطلبات متراكمة.
تحفيز الطلب وخفض التكلفة
وأكد أن استمرار التضخم وارتفاع تكلفة الطاقة ومدخلات الإنتاج وتآكل الأجور الحقيقية يفرض ضغوطًا مزدوجة على الشركات والمستهلكين، إذ ترتفع تكلفة الإنتاج بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية، بما يضعف الطلب الكلي ويحد من قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو وخلق فرص عمل مستدامة.
وشدد على أن استمرار هذه المؤشرات قد يؤدي إلى إطالة فترة انكماش النشاط الخاص وتأجيل قرارات الاستثمار والتوسع، فضلًا عن التأثير على قدرة الشركات المصرية على المنافسة والتصدير.
وطالب الحكومة بإعداد خطة عاجلة لتحفيز الطلب والإنتاج في القطاع الخاص غير النفطي، مع تحديد القطاعات الأكثر تأثرًا ووضع مؤشرات واضحة لقياس نتائج التدخلات، إلى جانب مراجعة الأعباء المرتبطة بالطاقة ومدخلات الإنتاج والتمويل، بما يخفض تكلفة ممارسة النشاط ويعزز قدرة الشركات على التوسع.
كما طالب بوضع برنامج متكامل لرفع تنافسية الصادرات المصرية ومعالجة أسباب استمرار انكماش مبيعات الصادرات، فضلًا عن التوسع في الحوافز المرتبطة بالاستثمار والإنتاج والتشغيل الحقيقي، بحيث يرتبط خلق فرص العمل بتوسع الطاقة الإنتاجية وليس باستيعاب احتياجات مؤقتة.
دعم التنافسية والاستثمار
ودعا إلى وضع تصور حكومي للتعامل مع تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وتكاليف المدخلات، بما يقلل تعرض الشركات المصرية للصدمات الخارجية، مع تحديد مستهدفات زمنية لتحسين مؤشرات أداء القطاع الخاص غير النفطي وعودة النشاط إلى مسار النمو.
وطالب كذلك بموافاة مجلس النواب ببيانات دورية حول تطورات الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات والتوظيف وتكاليف المدخلات، إلى جانب اتخاذ إجراءات تعزز ثقة المستثمرين وتشجع القطاع الخاص على تحويل التوقعات المستقبلية الإيجابية التي أظهرها المسح إلى استثمارات فعلية وزيادة في الإنتاج والتشغيل والتصدير.


