رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 11 أكتوبر 2026
أخبار النواب

أحمد فؤاد أباظة يطرح 4 آليات لربط التعليم الفني باحتياجات الصناعة

النائب أحمد فؤاد
النائب أحمد فؤاد أباظة

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني يجب ألا يقتصر على تحديث المناهج وتطوير ورش التدريب، بل يتطلب إشراك أصحاب المصانع والقطاعات الإنتاجية بصورة مباشرة في تحديد المهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يجعل التعليم شريكًا أساسيًا في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل للشباب.

وأوضح أباظة أن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات المصانع تمثل أحد الملفات التي تتطلب معالجة مختلفة، تقوم على دمج المنشآت الصناعية في منظومة التعليم والتدريب، من خلال شراكات مؤسسية تسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة، وتزيد من فرص حصولهم على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم.

4 آليات عملية لربط التعليم الفني باحتياجات المصانع

وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة أربع آليات عملية لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تقليص الفجوة بين التعليم والتشغيل.

وتتمثل الآلية الأولى في تشكيل مجالس استشارية قطاعية تضم ممثلين عن المصانع واتحادات الصناعات وخبراء التعليم والتدريب، تتولى تحديد التخصصات والمهارات المطلوبة، والمساهمة في تحديث المناهج بصورة دورية وفقًا للتطورات الصناعية والتكنولوجية.

أما الآلية الثانية، فتقوم على التوسع في التدريب العملي داخل المصانع، بحيث يقضي طلاب التعليم الفني جزءًا من فترة دراستهم في بيئات إنتاج حقيقية، تحت إشراف مشترك بين المؤسسات التعليمية والمنشآت الصناعية، بما يمنحهم خبرة عملية قبل التخرج.

وتشمل الآلية الثالثة إطلاق برامج تدريب مهني مشتركة، تشارك المنشآت الصناعية في تمويلها وتنفيذها، مع منح شهادات مهارية معتمدة تتوافق مع احتياجات كل قطاع، بما يعزز كفاءة المتدربين ويرفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.

وتتمثل الآلية الرابعة في إنشاء منظومة إلكترونية لربط خريجي التعليم الفني بالمصانع، تتضمن قواعد بيانات للمهارات والتخصصات والوظائف المطلوبة، بما يسهل التواصل بين أصحاب الأعمال والخريجين، ويختصر المسافة بين التدريب والحصول على فرصة عمل.

أباظة: ربط التدريب بالإنتاج يرفع كفاءة الصناعة ويوفر العمالة المؤهلة

وأوضح أباظة أن تطبيق هذا النموذج من شأنه تحقيق مكاسب مباشرة للقطاع الصناعي، من بينها تقليل تكلفة تدريب العمالة الجديدة، ورفع معدلات الإنتاجية، وتقليص الفجوة بين المهارات المتاحة والوظائف المطلوبة، فضلًا عن توفير عمالة فنية مؤهلة قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

وشدد على أن الاستثمار الحقيقي في التعليم الفني يجب ألا يُقاس فقط بعدد الخريجين أو الشهادات التي يحصلون عليها، بل بمدى قدرتهم على الالتحاق بسوق العمل، وحجم فرص العمل التي تتيحها المنظومة، ومدى تلبيتها لاحتياجات المصانع والقطاعات الإنتاجية.

شراكة مباشرة بين التعليم والصناعة لفتح آفاق العمل أمام الشباب

وأكد عضو مجلس النواب أن تحقيق التكامل بين التعليم الفني والقطاع الصناعي يتطلب الانتقال من مرحلة التدريب التقليدي إلى منظومة متكاملة تشارك فيها المصانع منذ تحديد المهارات المطلوبة وحتى تدريب الطلاب وتأهيلهم للتوظيف.

واختتم أباظة بالتأكيد على أن المصانع لا ينبغي أن تنتظر خريجين يبحثون عن فرص عمل بعد التخرج، بل يجب أن تشارك منذ البداية في إعداد وتأهيل الكوادر التي تحتاج إليها، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج واحتياجات الشباب، ويدعم تنافسية الصناعة المصرية.

تم نسخ الرابط