حازم الجندي: تعمير سيناء امتداد لمعركة التحرير وبناء المستقبل
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن المشروعات التنموية والاستثمارات التي تشهدها شبه جزيرة سيناء، خاصة شمال سيناء، تعكس توجه الدولة نحو تحويل أرض الفيروز إلى مركز واعد للإنتاج والاستثمار والتنمية الشاملة.
وأوضح الجندي أن تعمير سيناء يمثل امتدادًا لمعركة التحرير، وترجمة عملية للحفاظ على الأرض وصون الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن جهود التنمية تستهدف تعزيز الاستقرار وتهيئة مقومات النمو الاقتصادي والاجتماعي.
رؤية متكاملة لبناء مجتمعات عمرانية مستدامة
وقال عضو مجلس الشيوخ إن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى رؤية استراتيجية لتنمية سيناء، لا تقتصر على تطوير الطرق والمرافق والبنية التحتية، بل تمتد إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والإنتاج.
وأضاف أن حجم الاستثمارات التي شهدتها سيناء منذ عام 2014، إلى جانب الاستثمارات العامة المخصصة لتنمية شمال سيناء خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، يعكس الاهتمام بتنمية المنطقة باعتبارها إحدى المناطق الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد المصري.
ميناء العريش والممر اللوجيستي يعززان فرص الاستثمار
وأشار الجندي إلى أن مشروعات تطوير ميناء العريش البحري وربطه بشبكة السكك الحديدية والممر اللوجيستي «العريش – طابا» تمثل خطوة مهمة لتعزيز موقع سيناء على خريطة التجارة الإقليمية والدولية.
وأوضح أن هذه المشروعات من شأنها دعم حركة نقل المنتجات الزراعية والصناعية والتعدينية، وتعزيز الصادرات المصرية، وزيادة جاذبية المنطقة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يفتح مجالات أوسع للنشاط الاقتصادي.
استغلال الثروات الطبيعية لدعم الصناعة والإنتاج
وأكد الجندي أن سيناء تمتلك مقومات متنوعة في مجالات التعدين والزراعة والسياحة، بما يتيح فرصًا لتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية، وتطوير المناطق الصناعية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على أهمية توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية، بدلًا من الاكتفاء بتصديرها في صورتها الخام، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة ودعم الأنشطة الإنتاجية.
تنمية الإنسان السيناوي أولوية لا تقل عن تطوير البنية التحتية
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن نجاح التنمية يرتبط بقدرة المشروعات على توفير فرص عمل مستدامة، وتحسين مستوى الخدمات، وزيادة دخول الأسر، وتهيئة بيئة اقتصادية واجتماعية جاذبة للاستقرار والاستثمار.
وأكد ضرورة ربط مشروعات البنية التحتية بالأنشطة الإنتاجية، وتأهيل أبناء سيناء للاستفادة من فرص العمل التي تتيحها المشروعات الجديدة، إلى جانب التوسع في التجمعات التنموية والسكنية، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم الأنشطة الزراعية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان السيناوي يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات مستقرة وقادرة على الإنتاج، مشيرًا إلى أهمية تعزيز مشاركة أبناء سيناء في المشروعات الاقتصادية والاستفادة من خبراتهم وإمكانات مناطقهم المحلية.
أبناء سيناء شركاء في التنمية وحماية الأمن القومي
وشدد الجندي على أن أبناء سيناء يمثلون شريكًا أصيلًا في جهود التنمية وحماية الوطن، مؤكدًا أن تعزيز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي يسهم في ترسيخ الانتماء الوطني وتحقيق التكامل بين التنمية والاستقرار المجتمعي.
وأشاد بالدور الوطني الذي قدمه أبناء سيناء في مواجهة الإرهاب والحفاظ على مقدرات الدولة المصرية، مؤكدًا أن مشاركتهم في جهود البناء والإنتاج تمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق التنمية المستدامة.
تعمير سيناء استثمار في مستقبل الأجيال القادمة
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن سيناء تمتلك مقومات تؤهلها لتكون نموذجًا للتنمية المستدامة في مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي وثرواتها المتنوعة وفرصها الاستثمارية.
وأشار إلى أن مواصلة مشروعات التعمير والتطوير تمثل استثمارًا في مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدًا أن حماية الأرض لا تنفصل عن تنميتها، وأن البناء والإنتاج يمثلان امتدادًا لمسيرة استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية.

