سناء السعيد تطالب بحوكمة المصروفات المدرسية وتخفيف الأعباء عن الأسر
أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ضرورة وضع منظومة واضحة وملزمة لحوكمة المصروفات المدرسية، وضبط المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور بالمدارس الحكومية والخاصة، بما يضمن الشفافية والعدالة ويحمي الأسر المصرية من الأعباء المالية المتزايدة المرتبطة بتعليم أبنائها.
ضبط المصروفات المدرسية
وأوضحت النائبة، في طلب إحاطة تقدمت به إلى الدكتور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن المصروفات المرتبطة بالتعليم أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على كثير من الأسر المصرية، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشارت إلى أن الأعباء التعليمية لا تقتصر على المصروفات الدراسية، بل تمتد لتشمل الكتب والأدوات المدرسية والزي المدرسي والأنشطة وغيرها من النفقات المرتبطة بالعملية التعليمية، ما يستدعي وضع ضوابط واضحة تضمن عدم تحول هذه التكاليف إلى عائق أمام انتظام الطلاب في الدراسة أو حصولهم على حقوقهم التعليمية.
وشددت على ضرورة منع تحميل أولياء الأمور أي مبالغ غير معلنة أو لا تستند إلى قرارات وقواعد قانونية واضحة، مؤكدة أن حوكمة المصروفات المدرسية لا تقتصر على تحديد قيمتها، وإنما تشمل تنظيم آليات التحصيل، والإعلان المسبق عن بنود الإنفاق، وتفعيل الرقابة المالية والإدارية، وتوفير آليات فعالة لتلقي شكاوى أولياء الأمور والتحقيق فيها.
تساؤلات حول الرقابة والتحصيل
وطرحت السعيد، في طلب الإحاطة، تساؤلات بشأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لحصر جميع المبالغ التي يتم تحصيلها من أولياء الأمور تحت مسميات المصروفات والخدمات والأنشطة المدرسية، والتحقق من قانونية كل بند، إلى جانب الضوابط التي تضمن عدم فرض مبالغ إضافية دون سند قانوني أو قرار معتمد، والإعلان عن قيمة المصروفات وبنودها قبل بدء العام الدراسي.
كما تساءلت عن آليات متابعة التزام المدارس الحكومية والخاصة والدولية بالقواعد المنظمة للمصروفات، والإجراءات المتخذة حيال تحصيل مبالغ غير مستحقة، ومدى توافر ضمانات تمنع ربط حصول الطلاب على الكتب والخدمات التعليمية الأساسية أو انتظامهم في الدراسة بسداد مبالغ غير مقررة قانونًا.
واستفسرت عن خطة الوزارة لتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، وضمان وصول الإعفاءات والتيسيرات المقررة إلى مستحقيها دون تعقيدات إدارية، فضلًا عن مدى توافر قاعدة بيانات محدثة بالمصروفات الدراسية المعتمدة والمبالغ الإضافية المسموح بها وآليات التحصيل والشكاوى في مختلف أنواع المدارس.
وامتدت تساؤلات النائبة إلى الإجراءات اللازمة لضبط تكلفة الزي المدرسي والأدوات والخدمات المرتبطة بالدراسة، ومنع الممارسات التي تؤدي إلى تحميل أولياء الأمور أعباء إضافية غير مبررة.
مطالب بمنظومة رقابية واضحة
وطالبت السعيد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإقرار منظومة متكاملة لحوكمة المصروفات المدرسية، تتضمن تحديد بنود التحصيل المسموح بها والإعلان عنها مسبقًا، وإتاحة المعلومات لأولياء الأمور بصورة مبسطة وواضحة، مع حظر تحصيل أي مبالغ غير معتمدة أو غير مستحقة قانونًا، وإلزام المدارس بإصدار إيصالات رسمية عن جميع المبالغ المحصلة، وتحديد المسؤولية عن المخالفات.
كما دعت إلى تفعيل الرقابة المالية والإدارية الدورية على المدارس، وفحص شكاوى أولياء الأمور والتحقق منها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت المخالفات، إلى جانب إنشاء أو تفعيل قناة موحدة لتلقي شكاوى المصروفات المدرسية، تتيح لأولياء الأمور متابعة شكاواهم والتعرف على نتائجها خلال مدد زمنية معلنة.
وأكدت أهمية مراجعة الأعباء المالية المرتبطة بالزي المدرسي والأدوات والأنشطة، ووضع ضوابط تحول دون فرض تكاليف غير مبررة على الأسر، مع مراعاة طبيعة كل نوع من أنواع المدارس، فضلًا عن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للطلاب غير القادرين وتيسير إجراءات الإعفاءات والتخفيضات المقررة قانونًا.
وطالبت كذلك بإعداد تقرير دوري معلن عن منظومة المصروفات المدرسية، يتضمن نتائج أعمال الرقابة وعدد الشكاوى وطبيعة المخالفات التي ثبتت والإجراءات المتخذة لمعالجتها، مع الحفاظ على البيانات الشخصية.
التعليم حق دستوري
وأكدت السعيد أن التعليم حق دستوري، ولا يجوز أن تتحول تكلفته إلى عبء يهدد استقرار الأسرة المصرية أو يؤثر في فرص أبنائها في الحصول على تعليم جيد، مشددة على أن حوكمة المصروفات المدرسية ضرورة لضمان الشفافية والانضباط المالي وتحقيق العدالة بين الطلاب وتعزيز الثقة بين أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للوقوف على حقيقة الأعباء المالية التي يتحملها أولياء الأمور، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضبط التحصيل وتعزيز الرقابة وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.
