عبير عطا الله تطالب بمقاصة تعليمية لمواد الهوية لأبناء المصريين بالخارج
أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، ضرورة إقرار نظام للمقاصة التعليمية لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج الملتحقين بالشهادات الدولية المعادلة، بما يسمح بالاعتداد بالمواد التي سبق لهم دراستها واجتيازها، ويمنع ازدواجية الدراسة والامتحانات، ويحقق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص.
مقترح لمنع تكرار الدراسة
وأوضحت النائبة، في طلب إحاطة موجه إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، أن عددًا من الطلاب المصريين المقيمين بالخارج، خاصة في الدول العربية، يدرسون مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية ضمن المناهج التعليمية المعتمدة في دول إقامتهم، إلا أنهم قد يُطالبون بإعادة دراسة وامتحان مواد مماثلة وفق القواعد المصرية، ما يفرض عليهم أعباء دراسية ومادية إضافية ويؤثر على استقرار مساراتهم التعليمية.
وشددت على أن الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية وتعزيز ارتباط أبناء المصريين بالخارج بلغتهم وتاريخهم وثقافتهم يمثل أولوية وطنية، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتم من خلال منظومة تعليمية مرنة وعادلة تراعي اختلاف النظم التعليمية بين الدول، وتمنع تكرار دراسة المقررات دون مبرر تربوي.
مراجعة قواعد الامتحانات
وطالبت عطا الله بإقرار نظام واضح للمقاصة العلمية والتعليمية لمواد الهوية الوطنية، يقوم على الاعتداد بالمقررات التي سبق للطلاب دراستها والنجاح فيها بالخارج، بعد مراجعة محتواها والتحقق من تكافؤها مع المقررات المصرية، بما يتيح إعفاءهم من إعادة دراسة أو امتحان المواد المتكافئة وفق ضوابط محددة، دون الإخلال بمتطلبات الحفاظ على الهوية المصرية.
كما دعت إلى مراجعة القرار الوزاري رقم (148) لسنة 2024، خاصة الأحكام المتعلقة بإلزام الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الدولية المعادلة من خارج مصر بأداء امتحاني اللغة العربية والتاريخ واحتساب درجاتهما ضمن المجموع الاعتباري، مع دراسة آليات أكثر مرونة للتقييم وإعادة النظر في تأثير هذه الدرجات على فرص القبول الجامعي، وضمان عدم الإضرار بالطلاب المقيدين حاليًا.
تنسيق بين الوزارتين والجامعات
وأكدت النائبة ضرورة التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الأعلى للجامعات، لوضع قواعد تنظيمية واضحة للمقاصة التعليمية والاعتراف بالمقررات الدراسية المتكافئة، بما يضمن حقوق الطلاب المصريين بالخارج ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص، ويحافظ في الوقت ذاته على متطلبات الهوية الوطنية.
واختتمت عطا الله بالتأكيد أن الهدف هو الحفاظ على ارتباط أبناء المصريين بالخارج بلغتهم وهويتهم ووطنهم، مع توفير فرص تعليمية عادلة لهم دون أعباء دراسية مكررة أو عوائق غير مبررة أمام مستقبلهم، مشددة على أن المطلوب ليس إلغاء مواد الهوية الوطنية، وإنما إيجاد آلية عادلة للاعتداد بما سبق للطلاب دراسته، وتحقيق التوازن بين الانتماء الوطني والعدالة التعليمية.



