إيرين سعيد تطالب بكشف تمويل خطة مواجهة الكلاب الضالة
تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة بشأن تصاعد ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية، وتزايد حالات العقر والهجوم على المواطنين، وما ينتج عنها من إصابات خطيرة وعاهات مستديمة ووفيات، مطالبةً بالكشف عن حجم المخصصات المالية المرصودة لمواجهة الظاهرة، ومدى فاعلية جهود التعقيم والتحصين والإيواء والرقابة البيطرية.
ووجهت النائبة طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزير الصحة والسكان، للوقوف على الموقف التنفيذي والمالي للخطة الوطنية المعلنة للتعامل مع الكلاب الضالة، ومدى تحقيقها المستهدفات المحددة لحماية المواطنين والصحة العامة.
2.15 مليار جنيه تكلفة التعامل مع 3 ملايين كلب
وأشارت النائبة إلى إعلان الحكومة عن خطة وطنية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، تتضمن توفير مراكز إيواء بالمحافظات وتفعيل برامج التعقيم والتحصين، لافتة إلى أن استمرار شكاوى المواطنين بشأن انتشار الكلاب وهجومها يستدعي تقييم الإجراءات المتخذة ومدى كفاية الإمكانات المتاحة لتنفيذ الخطة.
ولفتت إلى ما أعلنه رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، خلال اجتماع لجنة الزراعة بمجلس النواب في 10 يونيو 2026، بشأن وصول التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب إلى قرابة 2.15 مليار جنيه، تشمل الإمساك بالكلاب وتعقيمها وترقيمها وإعادة إطلاقها.
وطالبت بالكشف عن موقف التمويل المخصص لتنفيذ الخطة، وما إذا كان المبلغ التقديري قد اعتُمد بالكامل أو جزئيًا، إلى جانب تحديد مصادر التمويل ومعدلات الصرف الفعلية والجدول الزمني للتنفيذ.
مطالب بالكشف عن المخصصات المالية ونسب التنفيذ
وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن إجمالي الاعتمادات المالية التي خُصصت للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة خلال العام المالي 2025/2026، والمبالغ المعتمدة في موازنة 2026/2027، موزعة على الجهات المعنية وأوجه الإنفاق المختلفة.
كما طالبت النائبة بتوضيح حجم الإنفاق الفعلي حتى الآن، ونسب التنفيذ المالي والفني، وأعداد الكلاب التي جرى الإمساك بها وتعقيمها وتحصينها، مع بيان معدلات الإنجاز في كل محافظة، والمستهدف السنوي للحملات القومية، وأسباب أي فجوات بين المستهدفات والنتائج المحققة.
مراكز الإيواء والتعقيم تحت المجهر
وشددت النائبة على ضرورة توضيح موقف إنشاء وتجهيز وتشغيل مراكز الإيواء والتعقيم والتحصين بالمحافظات، مع تحديد عدد المراكز التي دخلت الخدمة بالفعل، وطاقتها الاستيعابية، وتكاليف الإنشاء والتشغيل، والجهات المسؤولة عن إدارتها والإشراف عليها.
كما طالبت بالكشف عن مدى توافر الفرق البيطرية وسيارات التدخل الميداني، وآليات التعامل العاجل مع بلاغات المواطنين بشأن الكلاب الشرسة أو حالات الهجوم المتكرر، ومتوسط زمن الاستجابة للبلاغات، ومدى تغطية هذه الفرق مختلف المحافظات.
تساؤلات بشأن حالات العقر وتوافر الأمصال واللقاحات
وفيما يتعلق بالجانب الصحي، طالبت إيرين سعيد بإعلان أعداد حالات العقر المسجلة خلال عامي 2025 و2026 حتى تاريخ تقديم طلب الإحاطة، وتوضيح التكلفة التي تتحملها الدولة لتوفير اللقاحات والأمصال والرعاية الطبية للمصابين، ومدى توافرها في الوحدات الصحية والمستشفيات.
وأكدت أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري والمحافظات ووزارة الصحة، ووضع مؤشرات أداء واضحة لتقييم فاعلية الإجراءات المتخذة في الحد من الظاهرة، مع تحديد المناطق الأكثر تسجيلًا للبلاغات وحالات العقر.
خطة عاجلة للمناطق الأكثر تضررًا
وطالبت النائبة بوضع خطة للتدخل في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في معدلات البلاغات والهجمات، لا سيما محيط المدارس والمستشفيات والطرق ذات الكثافة المرتفعة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر التي يتعرض لها المواطنون.
كما دعت إلى مراجعة تكاليف عمليات الإمساك والتعقيم والتحصين والإيواء، وضمان الاستخدام الأمثل للمخصصات المالية، مع نشر تقارير دورية توضح حجم الإنفاق ومعدلات التنفيذ والنتائج المحققة.
إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة
وفي ختام طلبها، طالبت إيرين سعيد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، والوقوف على الموقفين التنفيذي والمالي للخطة الوطنية، وتحديد جدول زمني واضح للتعامل مع المناطق الأكثر تضررًا.
وشددت على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تحقق التوازن بين حماية المواطنين والصحة العامة، والتعامل الإنساني والمنظم مع الحيوانات، مع ضمان وضوح المسؤوليات وتوافر التمويل اللازم لتنفيذ الإجراءات المعلنة.

