رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الخميس 29 أكتوبر 2026
أخبار النواب

رحاب التحيوي تطالب بدراسة متأنية لإلغاء تخفيف عقوبة المادة 237

المجلس

أكدت الدكتورة رحاب التحيوي، مستشار الحزب للتواصل السياسي وأمين شؤون المجتمع والأسرة المصرية، أن التوجه نحو إلغاء المادة 237 من قانون العقوبات المصري، المتعلقة بالعذر المخفف لعقوبة الزوج الذي يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا ويقتلها هي ومن يزني بها في الحال، يستوجب دراسة قانونية ونفسية ومجتمعية متأنية.

وأوضحت التحيوي أن تطوير التشريعات الجنائية لا ينبغي أن يقتصر على تشديد العقوبات أو إلغاء الأعذار المخففة، وإنما يجب أن يستند إلى فهم فلسفة التشريع والظروف الإنسانية والنفسية المحيطة بارتكاب الجريمة.

التحيوي تتحفظ على إلغاء المادة 237

وأعربت التحيوي عن تحفظها على إلغاء المادة، مشيرة إلى أن العذر القانوني المخفف لا يعني إباحة القتل أو تبريره، وإنما يعكس مراعاة المشرّع لاختلاف الظروف النفسية والإنسانية المحيطة بارتكاب الجرائم، وأثرها في تقدير العقوبة.

وأضافت أن المادة ترتبط بحالة الاستفزاز اللحظي وما قد يصاحبها من اضطراب انفعالي شديد يؤثر في قدرة الإنسان على التحكم في تصرفاته، وهو ما يستدعي الاستعانة بعلم النفس الجنائي عند مناقشة أي تعديلات تشريعية تتعلق بهذه الحالات.

ضوابط قانونية لتطبيق المادة

وأشارت التحيوي إلى أن تطبيق المادة يخضع لضوابط وشروط قانونية دقيقة، ولا يكفي مجرد ادعاء الزوج مفاجأة زوجته متلبسة بالزنا للاستفادة من العذر المخفف، مؤكدة أن القضاء يؤدي دورًا أساسيًا في التحقق من توافر الشروط القانونية ومنع التوسع في تطبيق النص خارج نطاقه.

وشددت على أن حماية المرأة ورفض جميع أشكال العنف ضدها لا يتعارضان مع دراسة الظروف النفسية الاستثنائية في التشريع الجنائي، موضحة أن العدالة تقتضي التمييز بين تجريم الفعل وتحديد العقوبة المناسبة له، وفقًا لملابساته ومدى تأثير الظروف المحيطة في سلوك مرتكبه.

دعوة لإشراك المتخصصين في التعديلات

وأكدت التحيوي أن التشريعات المرتبطة بالأسرة والمجتمع تحتاج إلى رؤية متوازنة تراعي حقوق جميع الأطراف وتحافظ على استقرار الأسرة، دون تغليب طرف على آخر، مشددة على أن معالجة القضايا شديدة الحساسية تتطلب حوارًا علميًا وقانونيًا بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو المعالجات التشريعية المتعجلة.

ودعت إلى إشراك المتخصصين في القانون الجنائي وعلم النفس الجنائي وعلم الاجتماع في دراسة التعديلات المقترحة، بما يضمن تحقيق الردع وحماية الحق في الحياة، مع الحفاظ على مبدأ تفريد العقوبة ومراعاة الظروف الاستثنائية لكل جريمة.

واختتمت الدكتورة رحاب التحيوي تصريحها بالتأكيد على أن العدالة الجنائية لا تعني التساهل مع الجريمة، كما لا تعني تجاهل الطبيعة الإنسانية والظروف النفسية المحيطة بارتكابها، مشيرة إلى أن التشريع العادل هو الذي يحمي المجتمع ويحاسب الجاني، ويوازن بين جسامة الفعل والظروف التي وقع فيها.

تم نسخ الرابط