رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 31 أكتوبر 2026
أخبار النواب

أزمة السوشيال ميديا.. اقتراح برلماني لمواجهة الحسابات الوهمية

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

مع الفوضى المتزايدة على السوشيال ميديا وتأثيرها على الرأي العام، جاء تحرك برلماني جديد للتعامل مع هذا التحدي.

ولذلك، تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجه إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن مواجهة شبكات الحسابات الوهمية والتضخيم الآلي للتفاعل على منصات السوشيال ميديا، محذرة من تأثير هذه الشبكات في تشكيل الرأي العام وتوجيه المواقف السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

تحرك برلماني للقضاء على الحسابات الوهمية في السوشيال ميديا

وأوضحت النائبة، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن منصات السوشيال ميديا تشهد انتشار شبكات منظمة تعمل من داخل مصر وخارجها، وتدير آلاف الحسابات الوهمية باستخدام أجهزة وشرائح اتصال مخصصة لهذا الغرض، بهدف تصدير انطباع زائف بوجود تأييد أو رفض واسع لقضايا واتجاهات بعينها، من خلال رفع الهاشتاجات وصناعة تفاعلات غير حقيقية.

وأشارت إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على التأثير السياسي، بل امتدت إلى السلوك الاجتماعي والاستهلاكي للمواطنين، لافتة إلى أن شركة «ميتا» أعلنت تعطيل أكثر من 200 شبكة منسقة من 68 دولة منذ عام 2017، كما رصدت وأزالت شبكات انطلقت من مصر، بعضها انتحل صفة مؤسسات إخبارية محلية مستقلة، واستهدف جماهير في دول خليجية وعربية وأفريقية.

وأضافت أن خطورة هذه الشبكات ظهرت أيضًا في حملات التحريض ضد اللاجئين، حيث رصد تحقيق حلل أكثر من 11 ألف منشور تحريضي وصول إحدى الحملات إلى نحو 169 مليون حساب خلال شهر واحد، فضلًا عن حملة أخرى أنتج فيها هاشتاج يدعو إلى الترحيل نحو 8 آلاف منشور، وتفاعل معه 26 ألف حساب، ووصل إلى أكثر من 6 ملايين مستخدم خلال 6 أيام.

ولفتت إلى أن بعض هذه الحملات امتد تأثيرها إلى مبادرات ومؤسسات خيرية، من بينها مبادرة «حياة كريمة»، كما تحولت صناعة التفاعل الوهمي إلى نشاط تجاري تُباع من خلاله المتابعات والتعليقات والتفاعلات لصالح حملات تسويقية ومشاهير وصناع محتوى.

واستعرضت النائبة تجارب دولية في مواجهة هذه الظاهرة، من بينها إجراءات أوروبية استهدفت شبكة تدير ملايين الحسابات الوهمية، إلى جانب تجارب الفلبين والهند وفرنسا في تشديد ضوابط تسجيل شرائح الاتصالات ورصد الشبكات المنظمة، مؤكدة أن مواجهة هذه الممارسات لا تتطلب تقييد حرية التعبير أو مراقبة آراء المستخدمين.

وتضمن الاقتراح تكليف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات برصد أجهزة «السيم بوكس» وعمليات التفعيل الجماعي لشرائح الاتصال المستخدمة في إنشاء الحسابات الوهمية على منصات السوشيال ميديا، والعمل على وقفها، إلى جانب مراجعة ضوابط بيع الشرائح وتسجيلها للحد من استغلالها في إدارة هذه الشبكات.

كما اقترحت وضع ضوابط تنظم عمل شبكات التسويق الرقمي وتحظر بيع الحسابات الوهمية وإدارة حملات التفاعل المصطنع، مع فتح قنوات تعاون رسمية مع منصات التواصل الاجتماعي الكبرى لتبادل البيانات المتعلقة بالشبكات التي تستهدف الجمهور المصري، ونشر نتائج هذه الجهود بصورة دورية.

وأكدت أميرة صابر أن المقترح لا يستهدف آراء المواطنين أو ما ينشرونه عبر حساباتهم الحقيقية، وإنما يستهدف الشبكات المنظمة التي تستخدم الحسابات الوهمية لتضخيم اتجاهات بعينها وتضليل الجمهور بشأن حجم التأييد أو الرفض لها.

وطالبت الحكومة بالتعامل مع الملف ضمن جهود حماية المواطنين على الإنترنت، ومواجهة حملات التضليل والتشويه المصطنعة، مع الحفاظ على حرية تداول المعلومات وسلامة النقاش العام.

تم نسخ الرابط