سؤال برلماني لتفعيل صندوق إنقاذ المصانع المتعثرة وإعادتها للإنتاج
تقدم النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن آليات تفعيل صندوق الاستثمار المزمع تأسيسه في شكل شركة مساهمة مصرية لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، مؤكدًا أن هذه الخطوة يمكن أن تمثل نقطة تحول حقيقية في ملف إنقاذ الصناعة المصرية، شريطة أن يتحول الصندوق من مجرد أداة للتمويل إلى منظومة متكاملة لإعادة المصانع إلى الإنتاج.
مطالب بإعادة هيكلة المصانع بدلًا من الاكتفاء بسداد الديون
وقال «زين الدين» إن وجود مصانع متعثرة تمتلك أصولًا وخبرات وعمالة وأسواقًا يمثل إهدارًا لطاقة إنتاجية يمكن استعادتها، مشيرًا إلى أن معالجة التعثر يجب ألا تقتصر على ضخ أموال لسداد الديون، وإنما تتطلب إعادة هيكلة إدارية وفنية وتسويقية، وتحديث خطوط الإنتاج، ومعالجة اختلالات التشغيل وسلاسل الإمداد.
وتساءل عن المعايير التي ستحدد أولوية المصانع المستفيدة، وما إذا كان سيتم وضع تصنيف واضح يميز بين المصنع القابل للإنقاذ، والمصنع الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة، والمصنع غير القابل للاستمرار.
هل يتدخل الصندوق إداريًا وفنيًا داخل المصانع؟
وتساءل النائب: هل يتضمن الصندوق آلية للتدخل الإداري والفني داخل المصانع، إلى جانب التمويل، لضمان عدم تكرار أسباب التعثر بعد ضخ الاستثمارات؟
كما تساءل عن إمكانية تخصيص جزء من استثمارات الصندوق لتحديث التكنولوجيا وخطوط الإنتاج، والتحول الرقمي، وترشيد استهلاك الطاقة، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة القدرة التنافسية للمصانع.
ربط تمويل المصانع بخطط تسويقية وتعاقدات مسبقة
كما تساءل النائب محمد عبدالله زين الدين عن إمكانية ربط تمويل المصانع القابلة للعودة إلى الإنتاج بخطط تسويق وتعاقدات مسبقة مع شركات كبرى وسلاسل توزيع، لضمان وجود سوق حقيقي للمنتجات بعد إعادة التشغيل.
وطالب بتوضيح آليات الرقابة وقياس نتائج الصندوق، وما إذا كان سيتم إعلان مؤشرات دورية تتضمن عدد المصانع التي أعيد تشغيلها، وحجم الاستثمارات المستعادة، وفرص العمل التي تم الحفاظ عليها أو توفيرها.
زين الدين: إنقاذ المصنع يعني الحفاظ على العمالة وتشغيل الموردين
وشدد «زين الدين» على أهمية أن يمتد عمل الصندوق إلى مختلف المناطق الصناعية، مؤكدًا أن إنقاذ مصنع متعثر لا يعني فقط إنقاذ منشأة، وإنما استعادة استثمار قائم، والحفاظ على العمالة، وتشغيل الموردين، وزيادة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، وفتح فرص جديدة أمام التصدير.
مطالب بجدول زمني واضح لإعادة المصانع إلى الإنتاج
وأكد النائب أن نجاح الصندوق يجب أن يقاس بعدد المصانع التي تعود فعليًا إلى العمل، وليس بحجم الأموال التي يتم ضخها، داعيًا الحكومة إلى وضع جدول زمني واضح للتدخل في المصانع ذات فرص التعافي، مع منح الأولوية للمشروعات التي يمكن إعادة تشغيلها سريعًا وتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي ملموس.
دعوة لتحويل الصندوق إلى ذراع استثمارية لإنقاذ الصناعة
وطالب الحكومة بأن يتحول الصندوق إلى ذراع استثمارية لإنقاذ الأصول الصناعية القابلة للحياة، بما يجعل ملف المصانع المتعثرة فرصة لإضافة طاقات إنتاجية جديدة للاقتصاد، بدلًا من استمرار تجميد أصول واستثمارات يمكن أن تسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.


