عبير عطا الله: حماية الأطفال رقميًا ضرورة لدعم العملية التعليمية
أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن القرار المشترك الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال والنشء من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي، يمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة المصرية لحماية أبنائها من المخاطر الرقمية المتزايدة.
الاستخدام الآمن لمنصات التواصل
وأوضحت النائبة عبير عطا الله، في البيان لها، أن حماية الأطفال والنشء لم تعد تقتصر على البيئة التعليمية أو الأسرية التقليدية، وإنما امتدت بصورة كبيرة إلى الفضاء الرقمي، الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة الطلاب والأطفال، مشيرة إلى أن الاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي قد يترك آثارًا سلبية على الصحة النفسية والاجتماعية والتحصيل الدراسي والعلاقات الأسرية.
التدرج حسب الفئات العمرية
وأشادت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بالتدرج الذي تضمنه القرار في التعامل مع الفئات العمرية المختلفة، خاصة ما يتعلق بعدم إتاحة حسابات شخصية مستقلة للأطفال دون سن الثالثة عشرة، وتفعيل نمط الاستخدام الآمن بصورة تلقائية وإلزامية للفئة العمرية من 13 إلى أقل من 15 عامًا، إلى جانب وضع آليات للتحقق من العمر والحد من التحايل على الضوابط العمرية.
تعزيز الوعي الرقمي
وأضافت النائبة عبير عطا الله أن هذه الإجراءات تمثل أهمية خاصة بالنسبة للمنظومة التعليمية، في ظل الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية من جانب الطلاب، مؤكدة ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، حتى تكون الإجراءات التنظيمية مصحوبة بثقافة مجتمعية تساعد على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأوضحت أن رفع الوعي الرقمي يمثل جانبًا مهمًا في التعامل مع استخدام الأطفال لمنصات التواصل، بما يساعدهم على فهم طبيعة المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي والتعامل مع التكنولوجيا بصورة أكثر أمانًا ومسؤولية.
حماية البيانات والخصوصية
وشددت النائبة عبير عطا الله على أهمية أن تراعي آليات تنفيذ القرار حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية للأطفال، وأن يتم تطبيق إجراءات التحقق من العمر بصورة متناسبة مع الهدف من القرار، بما يحقق الحماية دون جمع بيانات غير ضرورية أو المساس بالحقوق الرقمية للمستخدمين.
وأكدت أن تحقيق التوازن بين إجراءات الحماية والخصوصية الرقمية يمثل أهمية في التعامل مع الفئات العمرية المستهدفة بالقرار، خاصة في ظل ارتباط الأطفال والطلاب بصورة متزايدة بالمنصات الرقمية.
مواجهة التنمر والاستغلال
وأوضحت أن مواجهة مخاطر التنمر الإلكتروني والتحرش والابتزاز والاستغلال ونشر المحتوى الضار تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمنصات الرقمية والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، مؤكدة أن المدرسة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في نشر مفاهيم المواطنة الرقمية والاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.
وأشارت إلى أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية ترتبط بوجود وعي مشترك لدى مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن التعامل مع الاستخدام الرقمي بصورة مسؤولة، إلى جانب الإجراءات التنظيمية التي تستهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والنشء.
حماية الأطفال استثمار في المستقبل
واختتمت النائبة عبير عطا الله تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في حماية الأطفال والنشء هو استثمار في مستقبل مصر، وأن بناء بيئة رقمية آمنة يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتوفير بيئة تعليمية ومجتمعية داعمة لنشء قادر على مواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة منه بصورة إيجابية ومتوازنة.


