جرجس لاوندي: بناء الإنسان أساس دولة حديثة وكوادرها عماد الإصلاح
أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، حملت رؤية واضحة بشأن أهمية بناء مؤسسات دولة حديثة تقوم على الكفاءة والانضباط والتأهيل المستمر، بالتوازي مع الاستثمار في الإنسان باعتباره العنصر الأهم في نجاح أي مسار للإصلاح والتنمية.
معايير موضوعية لاختيار الكوادر
وقال جرجس لاوندي، إن تأكيد الرئيس على دور الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد وتأهيل العاملين بمؤسسات الدولة وفق معايير موحدة، يعكس اهتمام الدولة بترسيخ أسس موضوعية لاختيار الكوادر، تقوم على العلم والقدرة والكفاءة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والقيام بمهامها وفق أعلى درجات المهنية والانضباط.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التأهيل المستمر للكوادر يمثل جانبًا مهمًا في تطوير أداء مؤسسات الدولة، بما يتيح للعاملين بها امتلاك القدرات اللازمة للتعامل مع طبيعة المسؤوليات الموكلة إليهم، في إطار من الكفاءة والانضباط.
الإصلاح المؤسسي مسار متواصل
وأوضح أن حديث الرئيس عن الإصلاح المؤسسي وأهمية عامل الوقت يعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة التي تتطلب تطويرًا مستمرًا في أداء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الإصلاح المؤسسي ليس إجراءً مؤقتًا، وإنما مسار متواصل يستهدف رفع كفاءة الأداء، وتحسين آليات العمل، وتأهيل الكوادر القادرة على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التحديات الجديدة.
وأشار لاوندي إلى أن تطوير أداء المؤسسات يرتبط بقدرتها على مواصلة العمل وفق آليات أكثر كفاءة، مع الاهتمام بتأهيل العناصر البشرية وتطوير قدراتها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة.
التكامل بين مؤسسات الدولة
وأشار لاوندي، إلى أن تأكيد الرئيس أن الهدف من الدورات التي تنظمها الأكاديمية العسكرية ليس عسكرة الدولة، وإنما إتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة للتعايش والتفاعل وتبادل الخبرات، يؤكد أهمية العمل بروح الفريق والتكامل بين مؤسسات الدولة، بما ينعكس على جودة الأداء ويعزز القدرة على تنفيذ السياسات العامة بصورة أكثر كفاءة وتنسيقًا.
وأوضح أن التفاعل بين العاملين في المؤسسات المختلفة وتبادل الخبرات يساهمان في تعزيز فهم طبيعة الأدوار والمسؤوليات، بما يدعم العمل المؤسسي والتنسيق بين أجهزة الدولة.
الدولة في ظل التحولات الرقمية
وأوضح أن توجيهات الرئيس بشأن الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من مخاطر إساءة استخدامها، تعكس اهتمام الدولة بالتعامل مع التحولات الرقمية باعتبارها جزءًا أساسيًا من واقع المجتمع.
وشدد على أن حماية النشء في البيئة الرقمية تتطلب الجمع بين التشريعات والإجراءات التنظيمية ورفع الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يضمن التعامل مع وسائل التواصل بصورة أكثر وعيًا ومسؤولية.
الاستثمار في الإنسان
وأكد النائب جرجس لاوندي، أن بناء الدولة لا يرتبط فقط بتطوير البنية المؤسسية، وإنما يبدأ من بناء الإنسان القادر على تحمل المسؤولية، واحترام القانون، والعمل بكفاءة، والتعامل الواعي مع التطورات التي يشهدها المجتمع، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يمثل أحد أهم مقومات استدامة جهود الدولة في الإصلاح والتنمية.
واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي تضع مجموعة من الأولويات المتكاملة أمام مؤسسات الدولة، في مقدمتها رفع كفاءة الكوادر، وتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز التكامل بين أجهزة الدولة، وحماية النشء، وترسيخ الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، بما يدعم بناء دولة أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.


