رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 11 أكتوبر 2026
أخبار النواب

أمل عصفور تتقدم بطلب إحاطة بشأن تقييمات الصف الأول الابتدائي

النائبة أمل عصفور
النائبة أمل عصفور

تقدمت النائبة أمل عصفور بطلب إحاطة موجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات المستمرة لطلاب الصف الأول الابتدائي، ومدى تحقيقها لأهدافها التربوية، وتأثيرها على الأطفال وأسرهم، وذلك استجابةً لشكاوى أولياء الأمور من تعدد التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية والواجبات المنزلية المقررة في كل مادة.

مراجعة منظومة التقييم المستمر ضرورة تربوية

وأكدت النائبة أمل عصفور أن مراجعة منظومة التقييم المستمر أصبحت ضرورة لضمان تحقيق أهدافها التربوية، مشيرةً إلى أن تزايد الواجبات المنزلية والاختبارات المتكررة والقلق المرتبط بالدرجات يثير تساؤلات حول مدى تناسب الأعباء المفروضة على أطفال الصف الأول الابتدائي مع أعمارهم وقدراتهم، ومدى تأثيرها على تجربتهم الأولى مع المدرسة.

وأوضحت أن التقييم المستمر يجب أن يكون أداة تساعد المعلم على اكتشاف قدرات الطفل، وتحديد نقاط القوة والضعف لديه، ومعالجة صعوبات الفهم والاستيعاب من خلال خطط تعليمية تراعي الفروق الفردية بين الطلاب.

وأضافت أن الاكتفاء بإجراء التقييمات وتسجيل الدرجات دون الاستفادة من نتائجها يفقدها جدواها التربوية، ويستهلك وقتًا وجهدًا كان من الأولى توجيههما إلى التعلم والأنشطة والتفاعل المباشر بين المعلم والطلاب، فضلًا عن زيادة الأعباء الواقعة على الأسرة والمعلم.

الصف الأول الابتدائي.. بداية العلاقة مع المدرسة

وشددت النائبة على أهمية مراعاة طبيعة المرحلة العمرية لطلاب الصف الأول الابتدائي، باعتبارها المرحلة التي تتشكل فيها علاقة الطفل الأولى بالمدرسة والتعليم، مؤكدةً ضرورة توفير بيئة تعليمية يشعر فيها الطفل بالأمان والثقة، وتساعده على حب التعلم والإقبال عليه.

وأشارت إلى أهمية ألا يرتبط حضور الطفل إلى المدرسة بالخوف من فقدان الدرجات أو الرسوب أو الحرمان من دخول الامتحان النهائي بسبب الغياب، بما يضمن أن تكون تجربته التعليمية الأولى قائمة على التشجيع واكتشاف القدرات، بعيدًا عن الضغط والقلق.

مطالب بتوضيح ضوابط التقييم وتدريب المعلمين

وطالبت أمل عصفور وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتوضيح الضوابط المنظمة للتقييمات المستمرة، ومدى تدريب المعلمين على استخدام أساليب التقييم التكويني والتشخيصي، وتوظيف نتائجها في إعداد خطط علاجية تعالج جوانب الضعف لدى الطلاب.

كما طالبت بتوضيح آليات متابعة تطور مستوى الطفل عبر الزمن، وضمان عدم استهلاك التقييمات للوقت المخصص للتعلم والأنشطة المناسبة لأعمار الطلاب.

ودعت النائبة إلى توضيح جهود الوزارة لجعل المدرسة بيئة جاذبة للأطفال، ومدى الاستفادة من تجارب الدول التي تعتمد على الملاحظة والمتابعة الفردية في الصفوف الأولى، مع تقليل الاختبارات الرسمية ذات الأوزان الكبيرة.

الهدف تحسين مستوى الطلاب وليس زيادة الاختبارات

وأكدت النائبة أمل عصفور أن المطالبة بمراجعة منظومة التقييم المستمر لا تعني إلغاءها، وإنما تستهدف ضمان تطبيقها بالشكل الذي يحقق غايتها الأساسية، والمتمثلة في تحسين مستوى الطلاب، ومساعدة المعلم على فهم احتياجات كل طفل وتطوير مهاراته، دون تحميله وأسرته أعباء لا تحقق فائدة تعليمية واضحة.

واختتمت بالتأكيد على أن المطلوب هو أن يذهب الطفل إلى المدرسة حبًا في التعلم، وثقةً في معلمه، ورغبةً في اكتشاف قدراته، لا خوفًا من فقدان درجة أو قلقًا من الرسوب.

وشددت على أن نجاح العملية التعليمية لا يُقاس بعدد الاختبارات التي يؤديها الطفل، وإنما بما يكتسبه من معارف ومهارات، وبقدرة المنظومة التعليمية على بناء جيل يحب المدرسة ويشعر بالأمان داخلها.

تم نسخ الرابط