رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 17 أكتوبر 2026
أخبار النواب

النائبة آمال عبد الحميد تطالب بضوابط عادلة لغياب الطلاب المرضى

آمال عبد الحميد،
آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اعتزامها التقدم بطلب إحاطة بشأن آليات التعامل مع غياب التلاميذ عن التقييمات المدرسية لأسباب صحية، مطالبة بوضع ضوابط عادلة تضمن عدم تضرر درجات الطلاب بسبب المرض، وتراعي في الوقت نفسه انتظام العملية التعليمية والانضباط المدرسي.

وأوضحت النائبة أن تحركها يأتي في ظل تكرار شكاوى أولياء الأمور من صعوبة حصول أبنائهم على إجازات مرضية من خلال منظومة التأمين الصحي، رغم معاناتهم من أعراض تستدعي الراحة وعدم الذهاب إلى المدرسة، وهو ما يضع الأسر أمام تحدٍ بين الحفاظ على صحة أطفالهم وضمان عدم تأثر مستواهم الدراسي.

الاستعداد لموسم العدوى

وقالت عبد الحميد، في تصريحات لها اليوم، إن اقتراب موسم الشتاء يستدعي الاستعداد للتعامل مع زيادة حالات الإصابة بنزلات البرد والعدوى التنفسية بين الأطفال، بما يتطلب مراجعة آليات التعامل مع الغياب المرضي، خاصة في ظل استمرار التقييمات المدرسية.

وشددت على ضرورة ألا يجد الطفل نفسه مضطرًا للذهاب إلى المدرسة رغم مرضه خوفًا من فقدان درجات التقييم، مشيرة إلى أن حماية صحة التلاميذ يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من مسؤولية المنظومتين التعليمية والصحية.

وأضافت أن التقييمات المستمرة تمثل أداة مهمة لمتابعة المستوى الدراسي وقياس مدى استيعاب الطلاب، إلا أن تطبيقها يحتاج إلى قواعد واضحة تراعي الظروف الصحية الطارئة، وتحقق التوازن بين انتظام الدراسة وحماية صحة التلاميذ، دون الإخلال بجدية التقييم أو قواعد الانضباط المدرسي.

تيسير إجراءات العذر المرضي

وأوضحت عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن جوهر المشكلة لا يتعلق بالتقييمات في حد ذاتها، وإنما بمدى قدرة الآليات الحالية على التعامل مع الحالات المرضية بصورة عملية، في ظل الصعوبات التي يواجهها بعض أولياء الأمور للحصول على إجازة مرضية من خلال التأمين الصحي.

وطالبت بمراجعة إجراءات إثبات العذر المرضي وبحث سبل تبسيطها، مع إتاحة بدائل مناسبة للحالات التي تستدعي الراحة المنزلية، من خلال المستشفيات الحكومية، وعدم اقتصار الأمر على التأمين الصحي فقط.

وأكدت أهمية وضع قواعد معلنة وموحدة للتعامل مع التقييمات التي يفوتها الطالب بسبب المرض، بما يضمن حقه في التقييم العادل، دون التوسع في الإعفاءات أو الإخلال بالانضباط المدرسي.

صحة الطلاب ومنع انتقال العدوى

وشددت عبد الحميد على أن وجود طفل يعاني أعراضًا مرضية داخل الفصل قد يؤثر على قدرته على الاستيعاب والتحصيل الدراسي، فضلًا عن احتمالات نقل العدوى إلى زملائه إذا كان مصابًا بمرض معدٍ، وهو ما يستدعي مراعاة الاعتبارات الصحية عند التعامل مع حالات الغياب.

وأضافت أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على القواعد التي تطبقها وزارة التربية والتعليم في حالات الغياب المرضي، ومدى التنسيق مع التأمين الصحي لتيسير إجراءات حصول الطلاب على الإجازات الطبية، إلى جانب ضمان عدم تعرضهم للضرر في درجات التقييمات بسبب ظروف صحية خارجة عن إرادتهم.

التقييم العادل دون الإخلال بالانضباط

واختتمت النائبة آمال عبد الحميد بالتأكيد على أن المطلوب ليس تعطيل التقييمات أو التهاون في انتظام الدراسة، وإنما معالجة الفجوات الإجرائية التي قد تدفع بعض الأسر إلى إرسال أبنائها للمدرسة رغم المرض.

وشددت على أن صحة الطفل لا ينبغي أن تكون ثمنًا للحفاظ على درجاته، وأن التقييم العادل يجب أن يراعي الظروف الصحية الحقيقية للطلاب، وفق ضوابط واضحة وقابلة للتطبيق.

تم نسخ الرابط