النائبة إيرين سعيد للحكومة: أنتم مسؤولون عن مستقبل خريجي الكليات الطبية
أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الحكومة تتحمل مسؤولية مستقبل خريجي الكليات الطبية، ولا يمكنها التنصل من مسؤوليتها تجاه الشباب الذين لم يجدوا فرص عمل مناسبة توفر لهم حياة كريمة، مشددة على أن الحديث عن عدم التزام الدولة تجاه الخريجين لا يستقيم في ظل وجود مشكلات عديدة بمنظومة التعليم العالي وسوق العمل.
وأوضحت النائبة، في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس الوزراء، أن حديث الحكومة عن عدم مسؤوليتها تجاه الخريجين قد يكون مقبولًا حال وجود معايير حقيقية ومنضبطة للالتحاق بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، إلى جانب وجود فارق منطقي في قواعد التنسيق بين الجامعات الحكومية والخاصة والدولية.
غياب معايير القبول والتدريب
وأشارت إيرين سعيد إلى أن الحكومة فتحت الباب أمام إنشاء كليات طبية دون وجود معايير حقيقية تضمن جودة العملية التعليمية، مستشهدة بكليات طب لا تمتلك مستشفيات، وكليات للصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي لا تتضح أماكن تدريب طلابها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى جاهزية هذه المؤسسات لتخريج كوادر مؤهلة.
وانتقدت تعامل الحكومة مع ملف التعليم العالي باعتباره نشاطًا تجاريًا فقط، دون فرض معايير واضحة على الكليات الخاصة، لافتة إلى أن الأمر وصل إلى وجود أعضاء هيئة تدريس بنسب تصل إلى 50%، بما يعكس حجم الخلل في منظومة التعليم وجودة العملية التعليمية.
التعليم العالي ليس بيزنس
وأضافت أن الحكومة سمحت ببيع مقاعد دراسية للطلاب الوافدين من الخارج دون وجود مقاييس حقيقية تحكم الاختيار، موضحة أن تنمية الموارد المالية للكليات أصبحت الفيصل في هذا الملف، بدلًا من الالتزام بمعايير تضمن جودة التعليم وكفاءة الخريجين.
وأكدت ضرورة ربط أعداد الطلاب الملتحقين بالكليات باحتياجات سوق العمل الفعلية، مع تحقيق التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، حتى لا تتزايد أعداد الخريجين في تخصصات لا تتوافر لها فرص عمل مناسبة.
غياب الرقابة على المهن الطبية
وشددت النائبة على أهمية وجود دور رقابي واضح للحكومة في تطبيق قوانين مزاولة المهن الطبية، بما يضمن منع غير المؤهلين من ممارسة المهن المختلفة، ويحافظ على كفاءة المنظومة الصحية وسلامة المواطنين.
واختتمت إيرين سعيد بالتأكيد أن معالجة هذه المشكلات يجب أن تسبق مطالبة الحكومة للشباب بتحمل مسؤولية مستقبلهم بمفردهم، قائلة إن أسهل ما يمكن أن تفعله الحكومة هو إبلاغ الشباب بأنها غير مسؤولة أو ملزمة بتوفير فرص لهم، لكن الواقع يؤكد أن الدولة مسؤولة عن مستقبل الأجيال، وليس خريجي الطب والصيدلة وطب الأسنان فقط، وإنما كل خريج درس واجتهد ولم يجد فرصة عمل تضمن له حياة كريمة.



