محمد أبو العلا: كفاءة الكوادر أساس قوة مؤسسات الدولة
أكد النائب محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، عكست اهتمام الدولة بتطوير مؤسساتها ورفع كفاءة العاملين بها، باعتبار أن قوة الدولة ترتبط بكفاءة مؤسساتها وقدرة كوادرها على أداء مسؤولياتها.
وأوضح أبو العلا أن تطوير مؤسسات الدولة يحتاج إلى الاستثمار في العنصر البشري، من خلال التدريب والتأهيل المستمر، موضحًا أن الكوادر المؤهلة تمثل عنصرًا أساسيًا في تحويل الخطط والسياسات إلى نتائج عملية، وأن بناء المؤسسات يرتبط بوجود عناصر قادرة على تحمل المسؤولية وأداء مهامها بكفاءة.
معايير دقيقة لاختيار الكوادر
وأشار إلى أن التأهيل لا يرتبط فقط بالجانب المهني، وإنما يشمل المعرفة والانضباط والوعي والقدرة على العمل داخل منظومة مؤسسية متكاملة، مؤكدًا أهمية وجود معايير واضحة ودقيقة في اختيار الشباب للعمل داخل مؤسسات الدولة، مع مراعاة طبيعة ومتطلبات كل جهة.
وأضاف أن ربط تولي المسؤولية بالكفاءة والقدرة والتأهيل يسهم في إعداد كوادر أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات العمل العام، لافتًا إلى أن تطوير المؤسسات لا يرتبط بإجراء مؤقت، وإنما يحتاج إلى استمرار التدريب وتراكم الخبرات والحفاظ على أسس الاختيار والتأهيل.
الأكاديمية وبناء الإنسان
وأشار رئيس الحزب العربي الناصري، إلى أن جمع العاملين من مؤسسات مختلفة في برامج تدريبية مشتركة يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وفهم طبيعة الأدوار التي تقوم بها كل جهة، مؤكدًا أن التدريب المشترك يسهم في توسيع مدارك المشاركين وتعزيز التنسيق بين المؤسسات وتكامل اختصاصاتها.
وأوضح أن تجربة الأكاديمية العسكرية في تدريب وتأهيل العاملين بمختلف مؤسسات الدولة تعكس مفهومًا أوسع لبناء الإنسان، لا يقتصر على الجانب المهني أو التخصصي، وإنما يمتد إلى المعرفة والانضباط والوعي والقيم والمسؤولية، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات العمل داخل المؤسسات.
المتابعة والوعي الرقمي
وتطرق أبو العلا إلى أهمية متابعة الكوادر بعد انتهاء برامج التدريب والتأهيل، بما يساعد على تطوير القدرات والاستفادة من الخبرات المكتسبة وفقًا لاحتياجات العمل، مؤكدًا أن التدريب يحقق أهدافه بصورة أكبر عندما يرتبط بمتابعة مستمرة.
كما تطرق إلى قضية وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح جزءًا من تشكيل الوعي العام والتأثير في المجتمع، وهو ما يتطلب التعامل معه بقدر من الوعي والمسؤولية، مع الاهتمام بحماية الأطفال والنشء من الاستخدام غير الآمن.
وشدد على أن بناء الإنسان يمثل محورًا رئيسيًا لأي مشروع وطني مستدام، وأن تطوير المؤسسات يجب أن يسير بالتوازي مع رفع مستوى التعليم والتأهيل والوعي.
واختتم رئيس الحزب العربي الناصري بالتأكيد على أن الدولة تحتاج إلى مؤسسات قادرة على التطوير والاستجابة للمتغيرات، وكوادر تدرك أن تحمل المسؤولية العامة يرتبط بالكفاءة والعمل وخدمة المجتمع





