نجلاء العسيلي: جولة السيسي الآسيوية تفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد المصري
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تمثل خطوة مهمة نحو تنويع الشراكات الدولية لمصر، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، بما يدعم جهود التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضحت العسيلي أن أهمية الجولة لا تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، بل تمتد إلى الاستفادة من التجارب الآسيوية الرائدة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتجارة، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية، وتطوير القدرات الإنتاجية، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي.
تنويع الشراكات الاقتصادية لتعزيز قدرة مصر على مواجهة الأزمات
وشددت النائبة على أن تنويع الشراكات الاقتصادية لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية وتقلبات الأسواق، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الشركاء التجاريين والاستثماريين.
وأضافت أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يتيح فرصًا واعدة للتعاون في قطاعات التصنيع المتقدم، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والبنية التحتية.
وأكدت أهمية الاستفادة من الخبرات الكورية في تطوير الصناعة المحلية، وزيادة المكون المحلي في المنتجات المصرية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يدعم توطين الصناعات الحديثة ويرفع القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
استثمارات آسيوية تدعم الإنتاج والتصدير وتوفر فرص العمل
وأكدت العسيلي ضرورة التركيز على جذب استثمارات آسيوية ذات طابع إنتاجي وتصديري، تستفيد من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقناة السويس، والمناطق الصناعية، وشبكات البنية التحتية.
وأوضحت أن هذه المقومات تمنح مصر فرصًا لتعزيز مكانتها باعتبارها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الإنتاج والتشغيل والصادرات.
وشددت على أن نجاح التعاون الاقتصادي لا ينبغي أن يُقاس بحجم الاستثمارات الوافدة فقط، وإنما بمدى قدرتها على توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتعزيز القدرات التنافسية للصناعة المصرية.
تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع
ولفتت عضو مجلس النواب إلى أهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال المصري ونظرائه في كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، والعمل على وضع آليات تنفيذية واضحة لتحويل التفاهمات والاتفاقيات إلى مشروعات استثمارية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت أن تعظيم العائد الاقتصادي من الجولة الآسيوية يتطلب ربط الشراكات الجديدة بأولويات الدولة في مجالات الصناعة والتصدير والتشغيل، مع التركيز على المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وتدعم توطين التكنولوجيا.
واختتمت العسيلي بالتأكيد على أن الفرصة الحقيقية التي تتيحها الجولة تتمثل في بناء شراكات اقتصادية مستدامة تتجاوز التعاون التقليدي إلى الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وتطوير الصناعة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو أكثر استدامة.
