رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 11 أكتوبر 2026
أخبار النواب

ولاء الصبان: الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

النائبة ولاء الصبان
النائبة ولاء الصبان عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب

أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي وتزييف الحقائق، في ظل التطور المتسارع للأدوات التكنولوجية التي تتيح إنتاج صور ومقاطع فيديو مفبركة تبدو حقيقية، بما يهدد بتضليل الرأي العام والتأثير في قناعات المواطنين ومواقفهم تجاه مختلف القضايا.

صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمفبرك

وأوضحت الصبان، في بيان لها، أن التحدي لم يعد مقتصرًا على سرعة تداول المعلومات عبر المنصات الرقمية، بل امتد إلى صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع، الأمر الذي يتطلب التعامل بحذر مع ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء المواد المثيرة أو إعادة نشرها قبل التأكد من صحتها ومصدرها.

الذكاء الاصطناعي.. فرص للتقدم ومخاطر لسوء الاستخدام

وأشارت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تحمل فرصًا واسعة للتقدم في مجالات متعددة، ويمكن الاستفادة منها في دعم التنمية وتحسين الخدمات وتيسير حياة المواطنين، إلا أن إساءة استخدامها في إنتاج الأخبار الكاذبة والتلاعب بالصور والأصوات ومقاطع الفيديو تمثل خطرًا حقيقيًا، عندما تتحول إلى وسيلة لتشويه الحقائق أو الإساءة إلى الأشخاص أو إثارة البلبلة داخل المجتمع.

المحتوى المفبرك يهدد الرأي العام وسمعة الأفراد والمؤسسات

وشددت الصبان على أن خطورة المحتوى المفبرك تكمن في قدرته على الانتشار خلال وقت قصير والوصول إلى أعداد كبيرة من المواطنين قبل التحقق من دقته، وهو ما قد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، ويؤدي إلى تكوين انطباعات ومواقف استنادًا إلى وقائع غير صحيحة، فضلًا عن الإضرار بسمعة الأفراد والمؤسسات وزعزعة الثقة في المعلومات المتداولة.

التفكير النقدي والمسؤولية الرقمية لمواجهة التضليل

وأكدت النائبة أن مواجهة هذه المخاطر تبدأ ببناء شخصية واعية تمتلك القدرة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات ومقارنة المصادر المختلفة، مع ترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية لدى المستخدمين، بما يعزز إدراكهم أن مشاركة صورة أو مقطع فيديو غير موثوق لا تقتصر آثارها على التصرف الفردي، بل قد تسهم في توسيع دائرة التضليل وتوجيه النقاش العام نحو معلومات مغلوطة.

الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية شركاء في نشر الوعي

ولفتت الصبان إلى أن الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية تتحمل مسؤولية مشتركة في نشر الوعي الرقمي، وتعريف المواطنين، خاصة الشباب والأطفال، بآليات التلاعب بالمحتوى الإلكتروني والمؤشرات التي قد تكشف زيفه.

كما أكدت أهمية تشجيع المواطنين على الرجوع إلى المصادر الأصلية والجهات الموثوقة قبل تبني أي رواية أو إعادة تداولها، بما يسهم في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتعزيز القدرة على التمييز بين الحقائق والمحتوى المصطنع.

مواكبة التطور التكنولوجي مع حماية المجتمع

واختتمت عضو مجلس النواب بالتأكيد على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي من خلال نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى مواجهة المحتوى المضلل وفقًا للقانون، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الابتكار التكنولوجي وحماية المجتمع من مخاطر إساءة استخدامه.

تم نسخ الرابط