النائب طاهر الخولي يوافق على تأجيل قانون الإجراءات الجنائية عامًا للجاهزية
أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، أن تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام يأتي في إطار الحرص على استكمال كافة متطلبات الجاهزية اللازمة لتطبيق القانون بصورة متكاملة، مؤكدًا أن التشريع لا تكتمل قيمته بمجرد إصداره، وإنما بحسن تطبيقه وتحقيق الأهداف التي استهدفها.
وأوضح الخولي، خلال كلمته بمجلس النواب بشأن مشروع قانون بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، أن مشروع القانون يرتبط بصورة مباشرة بمرفق العدالة وحقوق المواطنين وحرياتهم والضمانات المقررة لهم، بما يجعل تطبيقه بحاجة إلى استعداد قانوني وفني وتنظيمي كامل.
استكمال متطلبات الجاهزية
وأشار وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب إلى أن إرجاء بدء العمل بالقانون من الأول من أكتوبر 2026 إلى الأول من أكتوبر 2027 لا يمثل تعطيلًا لمسيرة الإصلاح أو تراجعًا عن التحول الرقمي، وإنما يستهدف استكمال شروط نجاح هذا الإصلاح.
وأوضح أن ذلك يتطلب تجهيز البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات، وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب استيفاء المتطلبات التنظيمية والإجرائية اللازمة، بما يضمن أن يكون تطبيق القانون قائمًا على استعداد متكامل من الجوانب القانونية والفنية والتنظيمية.
وشدد النائب طاهر الخولي على أن التعامل مع مرفق العدالة يفرض قدرًا كبيرًا من الدقة والتأني، باعتبار أن الإجراءات الجنائية تمس حقوق المواطنين وحرياتهم بصورة مباشرة، مؤكدًا ضرورة أن يكون الانتقال إلى المنظومة الجديدة انتقالًا محسوبًا ومتكامل الأدوات.
دعم التحول الرقمي
وأكد الخولي أن تطبيق منظومة التقاضي عن بُعد يمثل نقلة مهمة في تحديث آليات العمل القضائي، ويتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن التقاضي الرقمي لا يقتصر على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وإنما يمثل تحولًا متكاملًا في إدارة إجراءات التقاضي، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وتيسير الإجراءات على المتقاضين والمحامين ودعم سرعة الفصل في القضايا.
وأضاف أن نجاح التحول الرقمي في منظومة العدالة يتطلب توافر بنية تكنولوجية حديثة وآمنة، واستكمال رقمنة إجراءات الإعلان والتقاضي عن بُعد، وتأهيل العنصر البشري، وضمان التنسيق بين الجهات المعنية.
وأشار إلى أهمية إجراء الاختبارات والتجارب العملية اللازمة للتأكد من كفاءة المنظومة واستقرارها وسلامة إجراءاتها قبل بدء التطبيق الفعلي، مؤكدًا أن استكمال هذه المتطلبات يمثل جزءًا أساسيًا من الجاهزية اللازمة لتطبيق القانون بصورة متكاملة.
حماية الضمانات القانونية
وقال طاهر الخولي إن الهدف ليس مجرد الانتقال من الأوراق إلى الشاشات، وإنما توظيف التكنولوجيا كوسيلة حقيقية لتيسير وصول المواطن إلى العدالة، وتوفير الوقت والجهد، وتسريع إجراءات التقاضي، دون المساس بأي حق أو ضمانة قانونية.
وأوضح أن مشروع القانون يحقق توازنًا بين ضرورة التطوير وسرعة التحول الرقمي من ناحية، وضرورة اكتمال الاستعداد والجاهزية من ناحية أخرى، بما يضمن بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في بيئة قانونية وفنية وتنظيمية قادرة على تحقيق أهدافه بكفاءة وأمان.
وأكد عضو مجلس النواب أن الحفاظ على حقوق المواطنين وحرياتهم وضمانات التقاضي يمثل جانبًا أساسيًا عند التعامل مع مرفق العدالة، مشددًا على أن الانتقال إلى المنظومة الجديدة يجب أن يتم بصورة محسوبة ومتكاملة الأدوات، مع الحفاظ الكامل على الضمانات القانونية.
موافقة على مشروع القانون
وفي ختام كلمته، أعلن المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، موافقته على مشروع القانون، داعيًا أعضاء مجلس النواب إلى الموافقة عليه.
وأكد أن الموافقة على مشروع القانون تستهدف إتاحة الفرصة لاستكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والحفاظ على حقوق وحريات المواطنين وضمانات التقاضي، إلى جانب دعم جهود تطوير مرفق العدالة وتحقيق العدالة الناجزة.
وشدد الخولي على أن تأجيل بدء العمل بالقانون لمدة عام يأتي لاستكمال متطلبات الجاهزية القانونية والفنية والتنظيمية، بما يضمن تطبيق القانون بصورة متكاملة وتحقيق الأهداف التي استهدفها، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وحرياتهم وضمانات التقاضي.


