رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 24 أكتوبر 2026
أخبار النواب

أمجد فتحي: حقوق الإنسان تُقاس بأثرها في حياة المواطنين

المجلس

أكد الأستاذ أمجد فتحي، أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل، بمناسبة اليوم الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، أن قيمة الحقوق لا تقتصر على ورودها في المواثيق والتشريعات، بل ترتبط بقدرتها على تغيير حياة المواطنين، وحماية كرامتهم، وضمان تمتعهم بها دون تمييز.

وأوضح فتحي أن المناسبة، التي تحل في 21 أكتوبر من كل عام، إحياءً لذكرى دخول الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حيز النفاذ عام 1986، تمثل فرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحق في التنمية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر إنصافًا لشعوب القارة.

فجوة بين الاعتراف بالحقوق وتطبيقها

وأشار أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في الفجوة بين الاعتراف بالحقوق وممارستها فعليًا، موضحًا أن الحق في التعليم يتطلب فرصًا عادلة وجودة حقيقية، والحق في الصحة يستلزم توفير خدمات متاحة وميسورة التكلفة، فيما يرتبط أثر الحق في العمل اللائق والحماية الاجتماعية بوجود سياسات جادة للحد من الفقر والتفاوت وتوسيع فرص المشاركة والتمكين.

حقوق الإنسان والتنمية مساران متلازمان

وشدد فتحي على أن حقوق الإنسان والتنمية مساران متكاملان، فلا تتحقق التنمية العادلة دون ضمان الكرامة وتكافؤ الفرص، كما تتطلب الحماية الفعالة للحقوق مؤسسات مسؤولة، وسيادة القانون، والمساءلة، وسياسات عامة تنطلق من احتياجات المواطنين وتنعكس بصورة ملموسة على حياتهم.

وأضاف أن النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والنزوح القسري تكشف هشاشة الحقوق في غياب الحماية، وتفرض مسؤولية مضاعفة على دول القارة ومؤسساتها لحماية المدنيين، وصون كرامة اللاجئين والنازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعزيز التعاون الإفريقي القائم على التضامن والعدالة.

الوقاية من الانتهاكات وتعزيز الحماية

وأكد أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل أن حماية حقوق الإنسان لا تبدأ بعد وقوع الانتهاكات، وإنما تتطلب العمل على الوقاية منها من خلال نشر الوعي الحقوقي، وتطوير التشريعات، وتعزيز استقلال مؤسسات العدالة والرقابة، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وإزالة العقبات التي تحول دون حصول الفئات الأكثر هشاشة على حقوقها.

التطبيق الفعلي معيار احترام الحقوق

واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن احترام حقوق الإنسان يُقاس بالانتقال من النصوص إلى التطبيق، ومن الاعتراف النظري إلى الأثر الملموس في حياة المواطنين، مشددًا على أن كرامة الإنسان ليست شعارًا موسميًا، بل التزام سياسي وأخلاقي مستمر يجب أن توجهه السياسات العامة وأن تُقاس به نتائج التنمية والعدالة.

وأوضح أن الحقوق تصبح واقعًا حين تتحول إلى فرص حقيقية، ويصبح القانون أداة للحماية والإنصاف، وتنعكس جهود التنمية على حياة المواطنين في صورة كرامة وأمان وعدالة اجتماعية.

تم نسخ الرابط